آخر الأخبار

توغل سريع ومفاجئ.. الجيش يربك الجميع ويظهر قريبا من الجنينة

تقرير- الطيب عباس:
أربك الجيش السوداني والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية، مليشيا الدعــم الســـريع ومناصروها، بتحرك مفاجئ وغير متوقع في المحور الغربي لمدينة الفاشر، حيث سيطر على كامل محلية كلبس وتقدم حتى جبل مون ومنطقة (صليعة) التي تبعد نحو 40 كيلومتر فقط من مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.

لغالب المتابعين، فإن تنشيط هذا المحور من قبل القوات المسلحة، كان في زيل التوقعات نظرا لتعقيدات ميدانية وعسكرية لوجستية، لكن الذي حدث وفقا لمراقبين، هو أن الجيش كان يخطط في صمت سابقا المليشيا وداعموها ٱلاف السنوات الضوئية، معتبرين أن تصريحات رئيس أركان الجيش الفريق أول ياسر العطا بنقل الحرب إلى دارفور لم يكن حديث استهلاكي بقدرما أنه يعبر عن واقع ترجمه الجيش والقوة المشتركة في محلية كلبس وماجاورها، حتى أن التطورات الميدانية نفسها أحدثت رجة كبيرة في صفوف الجنجويد، دفعت القادة على عجل بإخراج أسرهم من مدينة الجنينة وفقا لمصادر مطلعة تحدثت للإعلامي حسن إسماعيل.
وكشف تقرير للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية حول العمليات العسكرية الجارية بغرب دارفور، أن القوات نفذت عملية نوعية ناجحة في مدينة كلبس وما جاورها أدت إلى دحر العدو وإجباره على الفرار، بجانب تدمير 10 عربات قتالية والاستيلاء على 29 عربة قتالية بكامل تجهيزاتها.
وأوضح التقرير أن القوات أحدثت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد وسط عناصر المليشيا، وفي محور أبو قمرة بشمال دارفور، أوضح التقرير، تدمير 39 عربة قتالية وإسقاط مسيرة إستراتيجية بعد تفعيل الدفاعات الجوية شمال مدينة الطويشة، بجانب وقوع خسائر كبيرة في الأرواح بين قتيل وجريح.

فيما أعلنت القوة المشتركة، بشكل رسمي سيطرة القوات على كامل محلية كلبس، بما فيها مدينة كلبس نفسها، لكن جنود بالمشتركة بثوا فيديوهات أمس الثلاثاء من داخل جبل مون ومنطقة (صليعة) التي تبعد 38 كيلومتر فقط عن مدينة الجنينة
وفي تعليقه على هذه التطورات المتسارعة، قال قائد العمل الخاص بكردفان، محمد ديدان، إن مايحدث حاليا في دارفور (خارج النص) في إشارة لصعوبة فهمه، لافتا إلى أن من يريد مجاراة الأحداث ليفهم ما الذي حدث، فإنه (رأسه سيضرب) قبل أن يفهم أي شئ، وأضاف هذه التطورات المتسارعة جاءت نتاج لعمل طويل ومعقد ويصعب شرحه، وتابع من يرددون أن الجيش لماذا لا يتحرك والابيض ستسقط هم فقط من سيفهمون لماذا ظل الجيش صامتا طيلة هذه المدة.
ومع ذلك فإن محمد ديدان في تعليق مختصر على ماحدث ويحدث في غرب دارفور من انهيار متسارع للجنجويد، قال إن الأمور ليست كما تبدو لكم.. في إيحاء أن القادم أكبر مما يتوقعه أحد.
الربكة التي ضربت عناصر مليشيا الدعم السريع، في ولاية غرب دارفور يومي الاثنين وأمس الثلاثاء، تشير إلى أنهم لم يتوقعوا ما حدث، وأنهم لا يملكون ردة الفعل لمواجهة هذه التطورات.
وليس إخراج قادة المليشيا لأسرهم من مدينة الجنينة هى الصورة الوحيدة التي تعبر عن هذه الربكة، وإنما الأمر معقد أكثر من ذلك، وفقا للصحفي طلال إسماعيل، الذي قال إن اليوم الذي لن تفهم فيه مجموعات مليشيا الدعم السريع في نيالا، الفاشر، الجنينة، زالنجي والضعين، من معها ومن ضدها، قد اقترب كثيرا، ما يشير إلى اختراقات كبيرة للاستخبارات العسكرية في هرم المليشيا وليس صفوفها.
التطورات العسكرية في محور كلبس بغرب دارفور تمضي بوتيرة متسارعة وفقا لمصادر ميدانية، بينما يقترب خط النار من مدينة الجنينة نفسها، وقالت المصادر أن كيلومترات قليلة تفصل مدفعية الجيش من الوصول لمقر رئاسة المليشيا في مدينة الجنينة، ما يعني بحسب مراقبين هو أن الجنينة هى من ستكون تحت الحصار وليست الأبيض المحروسة بفيالق من الفرق العسكرية والقوات الخاصة والطيران الحربي والمسير وأجهزة الرصد والمراقبة.