آخر الأخبار

 قاعة بروفيسير عبدالله الطيب..ال (102) نداء الإعمار

قبل المغيب

عبدالملك النعيم أحمد  

 

*ما ذكرت كلية الآداب بجامعة الخرطوم في أي مناسبة إلا وذكرت بعض معالمها البارزة وعلى رأسها قاعة البروفيسير عبدالله الطيب والتي كانت معروفة بالرقم (102) يعرفها الطلاب(بالون أو تو) هكذا تحلو لطلابها ان يسمونها ويفخرون بها ذلك بجانب معالم أخرى هامة في الكلية مثل قاعة مكي شبيكة ومنتدى الفلاسفة والحائط القصير المعروف ب(ضهر التور) ثم منتدى الجغرافيا وبينشات آداب الشهيرة…وقاعات اللغة الفرنسية السمعية البصرية والتي لدينا فيها ذكريات مع كلود لوموند ومدام يوكن ودكتور يونس الأمين متعه الله بالصحة والعافية.

*فقاعة البروفيسير عبدالله الطيب التي تعرضت لدمار شامل بسبب إعتداء المليشيا على جامعة الخرطوم ومجمع الوسط والمجمع الطبي على وجه الخصوص لموقعهما الجغرافي في ساحة معركة القيادة العامة والقصر الجمهوري لم تكن قاعة دراسة فقط بقدر ما أنها قاعة للمحاضرات العامة التي يتنادى إليها الطلاب والأساتذة من كل الكليات خاصة على أيام الراحلين بروفيسير عبد الله الطيب ودكتور الحبر يوسف والاستاذ محمد الواثق حيث كانت تستوعب كل أنواع النشاطات الادبية والثقافية فهي من قاعات الجامعة التي لها رمزيتها بالإضافة لقاعة الامتحانات المشهورة

(Exam Hall)وقاعات ال(OLT) (GLT)بكلية العلوم والتي للأسف جميعها تعرضت للدمار وهي بحاجة للإعمار العاجل.

*خلدت جامعة الخرطوم إسم وسيرة البروفيسير عبدالله الطيب والذي شغل منصب عميد كلية الآداب ثم مديراً للجامعة خلال سبعينيات القرن الماضي بإنشاء معهد باسمه (معهد بروفيسير عبدالله الطيب للغة العربية) للأبحاث في مجال اللغة العربية وآدابها وللدراسات العليا في نفس المجال بالإضافة لنشاطه باقامة السمنارات والمحاضرات وهو ضمن المعاهد التي تتبع مباشرة لمدير الجامعة لأهميته هذا بجانب القاعة مثار الحديث ثم الإعداد الآن لإنشاء مركز ثقافي كبير بإسمه تم وضع حجر الأساس له بواسطة مدير جامعة الخرطوم بروفيسير عماد الدين الأمين الطاهر عرديب بمدينة الدامر بولاية نهر النيل ضمن مراكز أخرى تابعة للجامعة بعد أن تبرع والي الولاية بأراض واسعة للجامعة تقديراً لمكانتها العلمية والقومية في نفوس أبناء السودان عامة.

*تداعى هذه الأيام بعض خريجي كلية الآداب بإطلاق نداء خاص بإعمار قاعة البروفيسير عبدالله الطيب إعترافاً بفضل الكلية والجامعة عليهم ورداً لبعض الجميل وتقديرا لحامل اسم القاعة العالم الجليل الذي فاقت سمعته من المحلية إلى العالمية وحددوا التكلفة الكلية للإعمار بعد دراسة هندسية أعدها المختصون من جامعة الخرطوم حيث بلغت التكلفة (64) ألف دولار سارعت إحدى خريجات الكلية للعام 2009م الإستاذة هاجر كريمة رجل البر والإحسان محمد صالح إدريس بالتبرع بمبلغ (25) ألف دولار نسأل الله أن يجعله صدقة جارية لوالدها وأن يجعله في ميزان حسناتها وقد أعلنت مجموعة الخريجين بان التبرعات تتم في حساب كلية الآداب وحساب الجامعة بالعملات الحرة إعمالاً لمبدأ الشفافية…فإن كان المتبقي حوالي (39) ألف دولار فإن الدعوة مفتوحة لكل خريجي كلية الآداب ولكل خريجي جامعة الخرطوم ولكل محبي البروفيسير عبدالله الطيب ولعارفي فضله داخل وخارج السودان للإسراع في المساهمة لإعمار القاعة حتى تعاود نشاطها على الوجه الأكمل.

*بذلت ادارة جامعة الخرطوم وعمداء الكليات جهودا مقدرة لإعمار الجامعة ووحداتها التي تعرضت للدمار وبالأمس تم افتتاح قاعة البغدادي بكلية الطب والتي تبرع أحد خريجي الكلية دكتور محمد نقد بمبلغ 100 ألف دولار لإعمار القاعة بالكامل في لفتة إنسانية عالية الرمزية للإنتماء للكلية وللجامعة وللوطن وبالطبع قد فعل كثير من خريجي الجامعة في كليات الهندسة والعلوم الإدارية وربما في كليات أخرى نفس الفعل لإعادة إعمار كلياتهم.

*فمكانة جامعة الخرطوم في نفوس كل أبناء الوطن كبيرة ومقدرة وفي نفوس خريجيها بمختلف كلياتهم كبيرا أيضا ومن المؤكد أنهم لن يدخروا جهداً أو مالاً أو وقتاً أو خبرة في سبيل إعادتها لأفضل مما كانت عليه والعام الدراسي على الأبواب منتصف سبتمبر المقبل بإذن الله وفقاً لإعلان أمانة الشؤون العلمية بالجامعة فاليسابق الجميع لعمل الخير فهو عند الله أبقى وعظيم.