أغلق داره … اتحاد الفنانين غياب تام عن المشهد العام
- لماذا زار القائد البرهان مركز الشباب بدلا عن دارالاتحاد ؟
- المجلس الحالي يتشبث ومطالبات بعقد جمعية عاجلة لأنتخاب مجلس جديد
أمدرمان – أصداء سودانية:
غاب اتحاد المهن الموسيقية عن المشهد العام رغم مرور قرابة العامين على نهاية الحرب بالعاصمة ،وجاء غياب اتحاد الفنانين الذي يعتبر من المؤسسات الوطنية المعنية بالثقافة في وقت كان ينتظر فيه الناس أن يكون قد سبق المؤسسات الوطنية والثقافية متقدما الجميع للدعوة للعودة والإعمار والمشاركة في رتق النسيج الوطني في هذا الظرف التاريخي، لكن للأسف أختار اتحاد الفنانين الغياب منذ بداية الحرب وإلى يومنا هذا مكتفيا ببضعة برامج متواضعة لا ترقى لمستوى المؤسسة العريقة (اتحاد فن الغناء والموسيقى) ولا الحدث نفسه، في الوقت الذي تشتعل فيه المراكز الثقافية والشبابية بالأنشطة والفعاليات المختلفة.
البرهان في مركز الشباب:
القائد العام لقواتنا المسلحة سبق أن سجل زيارة إلى مركز شباب امدرمان وشهد فعالية غنائية ضمن برامج المركز الراتبة التي ساهمت في إعادة الحياة للحركة الثقافية بالعاصمة، وبدأ أن زيارة القائد البرهان كان من المقرر لها أن تكون أصلا إلى دار اتحاد الفنانين في أمدرمان ،لكن وجدوا أن دار الاتحاد يكسوها الظلام وخالية من الأعضاء وليس بها أي نشاطات ، فكان أن تحولت الزيارة إلى مركز الشباب في أمدرمان ذلك المركز المزدهر بالأنشطة اليومية من منتديات وجلسات تفاكر وأستماع.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد،عدد من المسئولين الكبار تردد أنهم زاروا أتحاد الفنانين فوجدوا دارا خالية ومظلمة.
الوضع الآن داخل اتحاد الفنانين أشبه بالمجمد، بعد أن أنتهى أجل الدورة الحالية لمجلس الادارة منذ حوالي عامين، ولم يدعو المجلس لإقامة جمعية عمومية لأنتخاب مجلس جديد، ولم تقم الجهات المختصة بتعيين لجنة تسيير لإدارة شئون الاتحاد لسد الفراغ الإداري ، لذلك غاب اتحاد الفنانين عن الحراك العام بل أختفى تماما بعد أن كان ملء السمع والأبصار مشاركا أساسيا في كل الملمات الوطنية والثقافية قائدا ملهما للأنشطة الفنية والثقافية.
عضو بارز بالاتحاد حمل مجلس الإدارة المنتهية فترته مسئولية تردي الأوضاع داخل الاتحاد، وقال إن غالبية أعضاء مجلس الإدارة موجودين خارج السودان، ويصرون على ادارة النادي من خارج البلاد ورغم ذلك يتشبثون بالكراسي رغم أن فترتهم التي بدأت في يناير ٢٠٢٣ أنتهت، وتأسف على غياب اتحاد الفنانين عن الاحتفالات بأعياد الجيش رغم مواقف الجيش المشرفة تجاه الفن والفنانين وعن الكثير من الفعاليات الوطنية.
الدعوة لجمعية عاجلة:
عضو آخر قال إنه ظل يمارس نشاطه الفني من مركز شباب بحري ومن نادي الخرطوم جتوب، وبعض المنتديات الأخرى، وقال بصريح العبارة أن الاتحاد مافيهو حاجه ،لا نشاط لا برامج، وهناك مجموعات تستخدم الدار موقعا لإقامة بروفات خاصة،وهذا لايمكن أن نسميه نشاط ،وأشار إلى أن بيئة الاتحاد غير جاذبة ،ومن يحضرون يجلسون على مواسير كراسي الحديد ،وهناك أربعة مبردات مياه شرب كلها متعطلة، وليس هناك مايجذب للحضور إلى دار الاتحاد ،لذلك توزع غالبية الأعضاء على مراكز الشباب والدور الفنية الأخرى، يجب على مجلس الإدارة أن يدعو لعقد جمعية عمومية عاجلة لإنقاذ ما يمكن انقاذه، تراجع سمعة الأتحاد ستبقي وصمة في جبين أعضاء المجلس الذين يصرون علي البقاء بالكراسي ،وأضاف ،نسعى حاليا لمخاطبة وزارة الثقافة بشأن عقد جمعية عمومية عاجلة.
وعبر عضو آخر عن أسفه وقال إن اتحاد المهن الموسيقية الذي أسسه العمالقة أحمد المصطفى وسيد خليفة وعبدالعزيز داؤود وبقية العقد الفريد لايملك السلطات التي تمكنه من ضبط الساحة الفنية في أعقاب إنشاء مجلس المهن الموسيقية كجسم موازي يملك سلطات منح رخصة ممارسة الفن وفق شروط محددة، قبلها كانت أجازة اصوات الفنانين تتم عبر لجنة مختصة بالإذاعة السودانية، وكان معروف عنها عدم المجاملة، الآن اتحاد الفنانين يتبع لمسجل الجمعيات الثقافية والأدبية ،مثله مثل أي مجموعة ثقافية ،ونرى ان هذا الوضع فيه أنتقاص من قدر الاتحاد وتاريخه، وسبق أن جرت مساعي جادة قبل سنوات لإعادة الاتحاد إلى نقابة كما كان في السابق ،قادها مجموعة من الفنانون على رأسهم سيف الجامعة وعبدالقادر سالم وكمال يوسف، لكنها توقفت بسبب الحرب ،ويأمل الفنانون في عودة الصلاحيات المنتزعة للمؤسسة العريقة سواء أن كان عن طريق( النقابة) أو الاتحاد( العام) للفنانين ،حتى يتمكن من السيطرة على الساحة الفنية وإزالة التشوهات الكبيرة التي لحقت بها، لكن السؤال المهم، ماهو مصير مجلس المهن الموسيقية والتمثيلية حال إعادة الاتحاد إلى نقابة كما كان في السابق، وإلى من ستؤول مسئولية أجازة أصوات الفنانين، وهل سيقبل (الاتحاد) عضوية الفنانين الذين رفضوا الحصول على عضويته من قبل مكتفين برخصة ممارسة المهنة؟