آخر الأخبار

مواجهة الحرب الموازية.. صناعة الإحباط وتغييب الوعي

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*السودان ليس فقط سلة غذاء العالم بل المستودع الكبير الذي يعرفه العالم الخارجي أكثر مما نعرفه، والزراعيون العالميون اثبتوا أن السودان، قبل إنفصال الجنوب، يمتلك (٣٠٠ مليون)  فدان صالحة للزراعة وماتزال المساحات بالملايين، ناهيك عن الثروات (الحيوانية والمعدنية)، ثم خبير زراعي عربي كبير يقول لي: ( يكفيكم مشروع الجزيرة لينال بلدكم مكانة عالمية) ولم يخف عني حزنه بأننا لم (نرتفع) بعد لمستوى (قيمة) المشروع، وكأنه كان يقرأ ماحاق بالمشروع لاحقاً.. أما الحكاية (الاعظم) فهي (الأراضي المسطحة) الوافرة التي يندر مثالها في دول العالم، وتنطق بها (الأنهار العذبة) وأبوها نهر النيل..لكن كل تلك (الأنعم)، ظلت (غريبة) بيننا لأننا انصرفنا (بالطاقات البشرية) فينا من مواقع (الإنتاج) إلى ميادين (السياسة) حيث الكلام والجدل وعدم الإستقرار و(الحروب)، فاضحى ذلك الواقع (المهين) الذي نصنعه بأنفسنا هو (المحفز) لأن نصبح في مرمى (الأجندة الإستعمارية) التي تتربص بنا الٱن وتعمل بكل مافي وسعها لإبتلاع وطننا بكل مافيه.

*الأجندة المستوردة تمثل مكمن (الغول الإستعماري) الذي سعى لأبتلاعنا من خلال (التعددية السياسية)، وأطل برأسه عبر إنقلاب عسكري (سابق)، ويقف ووقف خلف كل الحروب، وفي حساباته أننا (دولة فاشلة)، لابد ان يرثها بواسطة (العملاء) والعلمانيين وحملة الافكار (الضالة)، ومن هذا (الغثاء) أتانا بحقبة (قحت) ورموزها بماركات أجنبية وجوقة (سفهائها) التوابع والأرزقية، واخرج لنا (الهالك  حميدتي) وزمرته المليشيا الإجرامية التي أوردتنا موارد هذه (الحرب اللعينة) الخارجة من أحشاء (الغدر والخيانة)، ولو لطف الله بشعبنا المسلم (لابتلعتنا) بكل ماعندنا من ارض ودين وقيم وثروات وإنسان..وكما قلنا ونقول فإن الحرب علمتنا أن نكون (بأعين) مفتوحة وٱذان (لاقطة) فلانقع مرة أخرى في (جب) مأساة وطنية وخراب وتشرد و(نقص) في الأموال والأنفس والثمرات.

*وهانحن نرى المتٱمرين (يبتكرون) كل يوم شكلاً من أشكال التٱمر من خلال (حرب موازية) بنشر (المخدرات) وبث الدعايات الكاذبة و(تحقير) قيادة الدولة و(تبخيس) انتصارات الجيش، ومحاولات إظهارنا أمة بلا قدرات وبلا مستقبل، ومن هنا يأتي دور(إعلامنا الوطني) ليكون خط الدفاع الأول عن الامة وقيمها ودينها ووزنها وسط دول العالم، ونشر (الوعي)، فتلك هي رسالته المرجوة ليبقى بعيداً عن (الإنزلاق) في لجة الدعاية المضادة فهموم الوطن أكبر من الإنشغال بقضايا (هامشية) ناتجة عن اخطاء في (العمل الحكومي) مقدور عليها وقابلة للحل.

سنكتب ونكتب.