آخر الأخبار

في بيتنا ممتحن

صمت الكلام 
فائزة إدريس 

*وللإمتحانات ذكرى وذكريات تمر بالخاطر كلما هلّ قدومها, التمنيات الطيبة لكافة الطلاب من الجنسين في كافة بقاع الأرض أينما حلوا وكانوا بالتيسير والفلاح والنجاح في هذا اليوم ومقبل الأيام القادمة التي سوف يجلسون فيها لأداء إمتحانات الشهادة السودانية، تلك الأمتحانات ذات الشأن والعلو، فهي تتقلد وساماً ذات أهمية كبرى وله بريق ساطع، فما يحصده الطلاب فيها من نتائج يحدد ماسيؤول إليه مستقبلهم وإلى أي منحى ستكون وجهتهم في الدراسات الجامعية وغيرها.
*وترفع القبعات لكل من تولى وتدبر و ساهم وجاهد في الداخل والخارج على إقامة الإمتحانات في ظل تلك الظروف التي تمر بها البلاد، فهذا دلالة على الصمود والوقوف في وجه الطوفان والسير للأمام
و للأسر دور بارز في تقديم الدعم النفسي لأبنائها الممتحنين سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً في مثل تلك الأيام وذلك ببذر بذور الطمأنينة والسكينة في نفوسهم، وتحفيزهم وتشجيعهم بكلام إيجابي لرفع أرواحهم المعنوية، فالدعم النفسي له أثر طيب ويفعل فعل السحر في النفوس كافة وعامة، فما بال أن يكون نحو من يجلسون لأداء إمتحانات؟ ، فهو بلاشك سوف يبعث الهدوء في بواطنهم ويضحون في منأى عن القلق والتوتر في هذه الفترة فتتلاشى المخاوف و الهواجس إن كانت عالقة بأذهان البعض منهم.
*فبلا ريب تتفاوت درجات العزيمة و التحمل والصبر وكل المشاعر من طالب لآخر، وكذلك البيئة التي يعيشها تلك الأيام أيضاً تختلف من أحدهم لآخر، والتي قد لاتكون ذات البيئة التي درج على العيش فيها الواحد منهم مسبقاً. فنظراً لتلك الظروف والملابسات، فإنّ كل فرد منهم في حوجة ماسة للدعم العاطفي والنفسي من قبل أسرته، والبعد تماماً عن محاسبته على أخطائه في الإمتحان وإسماعه كلمات اللوم والعتاب والتجريح أو مقارنته بطالب آخر كان أكثر جِداً وإجتهاداً، فنتيجة لذلك السلوك المجرد من البصيرة يتولد إضطراب نفسي في أعماق الممتحن ويتملكه القلق وقد يتسبب في زرع التشاؤم في دواخله، فالتعامل بإحسان والتعاطف مع الممتحنين في هذه الأيام أمر ضروري من قِبل الأسر
وأكليل من الورد لكل المعلمين والمعلمات أينما كانوا لما يقدمونه على الدوام من أعمال جليلة نيرة تضئ كل الطرق وتسكب عليها أملاً وتفاؤل.
نهاية المداد
قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا
كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي
يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا
(أحمد شوقي)