الشاعرة روضة الحاج تحلُ ضيفة على أصداء سودانية ( ٣-٣)
_________________________
سعيدة بكون الكثير من الشواعر رأين في مشروعي الشعري البسيط نموذجاً محرضاً فاقتفين أثري
_________________________
أحب قصيدة ضوء لأقبية السؤال
وأعتقد أنني كنت هناك، في تلك القصيدة
_________________________
البحث عن الفرادة والبصمة الشعرية الخاصة هو تحدي الشعر في زمان التشابه الممل هذا
_________________________
حوار / فائزة إدريس
__________________
مالي أنا
أشتارُ مِلءَ مواجعي لغةً
وأصدحُ بالغناء
مالي أنا
أقتاتُ أسئلةً تقودُ لبعضِها
حتّام.. ماذا.. كيف.. أين.. متى.. وما ؟؟
مالي أنا
أشتاقُ
يعصِفُ بي حنينٌ آمرٌ
أخشاه ويحي كيفَ جاءْ ؟؟
وأنا التي
أخفيتُ كلَّ وشيجةٍ تُفضي إليّْ
عبرتُ قافلةً
إلى حيثُ البداياتُ انتهاء
يتجلى الإبداع في قصائدها المتسمة بكلمات عذبة تعزف على أوتار القلب والروح، نظم بديع، حروف ساحرة مموسقة كالسيمفونيات، تحلق بك في سماوات الشعر وتسمو إلى أعلى الذرا… ،إلقائها للشعر يلامس القلوب فيمتزج الفكر بالوجدان..تلكم هي الشاعرة روضة الحاج الحاصلة على ماجستير الإعلام جامعة الخرطوم، ماجستير النقد والأدب جامعة أم درمان، عضو لجان تحكيم بعدد من المسابقات الأدبية، رئيسة منتدى أناسي، معدة ومقدمة برامج بعدد من القنوات منها قناة الشروق وقناة الشارقة الفضائية، الإسلامية ،مؤسسة ورئيسة تحرير مجلة السمراء.
أصدرت عددا من الدواوين والكتب الثقافية منها :عش للقصيد، في الساحل يعترف القلب، للحلم جناح واحد، مدن المنافي، ضؤ لأقبية السؤال، قصائد كأنها ليست لي، إذ همى مطر الكلام، ثم توليت للظل، كتاب شاعرات من السودان، كتاب كاتبات من السودان.كان شعرها وتجربتها الثقافية موضوعاً لعدد من الدراسات العليا داخل وخارج السودان،تعتبر أول شاعرة سودانية يعتمد أحد نصوصها في مقرر دراسة عربي،كانت تجربتها موضوعاً لدراسات عليا للحصول على الماجستير والدكتوراة.
فازت بعدد من الجوائز منها:
– جائزة برنامج ( امير الشعراء ) تلفزيون أبوظبي الدورة الأولى المركز الرابع، جائزة أفضل محاور من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون 2004، جائزة شاعرة عكاظ 2012، -حصل ديوانها إذ همى مطر الكلام على جائزة البابطين. وهي أول امرأة سودانية تعين وزيرة للثقافة والسياحة والآثار، تعمل حالياًخبيرة بقطاع الثقافة والإتصال بمنظمة الإيسيسكو. 
إلتقيناها في هذا الحوار الشفيف فإلى مضابطه.
**كيف تنظرين لما تجلّى في رصيدك من مُنجز، وبأيّ عينٍ تنظرين إلى القادم؟
_________________________
*أعتقد أنه كان يمكنني تقديم المزيد وإنجاز الكثير لو لم تشغلني الحياة بشئون أخرى كثيرة كان الشعر أهم منها بما لا يقارن، ولكنني سعيدة بأمور أخرى غير الشعر ولكنها حوله؛ مثل فتح الطريق لأخريات ليس على مستوى السودان فحسب ولكن على مستوى الخارطة العربية، سعيدة بكون الكثير من الشواعر رأين في مشروعي الشعري البسيط نموذجاً محرضاً فاقتفين أثري. أتلفت وأراهن بمحبةٍ واطمئنان. وأسعد كلما همست لي إحداهن كنت أقرأ لك أو تأثرت بتجربتك.
**قصيدة من قصائدك لها وقع كبير في نفسك.. ولماذا؟
_________________________
*أحب قصيدة ضوء لأقبية السؤال
وأعتقد أنني كنت هناك، في تلك القصيدة
الكثير مما كتبته تداخلت فيه مع حيوات أخريات وآخرين، وكتبتني وكتبتهم فلم أكن أنا تماماً، لكنني في تلك القصيدة كنت فقط أنا والشعر
**شعراء تأسرك أشعارهم على الصعيدين الداخلي والخارجي؟
_________________________
*أتحاشى أن أسمي دائماً لأكون صادقة، فقد أسرتني الكثير من القصائد واستوقفني الكثير من الشعراء داخل السودان وخارجه من أجيال مختلفة لذلك لن يكون من الإنصاف ذكر بعضهم وإغفال البقية فالشعر بخير والشعراء المبدعون قوافلهم لم تقف.
**آخر كلمة تهمس بها روضة الحاج في اذن القراء والمتابعين ومن يكتب الشعر وخاصة في ظل الكثافة الحالية على مواقع التواصل الإجتماعي.
_________________________
*(أما ما ينفع الناس فيبقى في الأرض وأما الزبد فيذهب جفاء)، سعيدة أنا بكثير مما أقرأ من الشعر هنا وهناك ولكنني قلقة من تشابه التجارب إن لم أقل من تطابق التجارب، منزعجة من القصائد التي تمر على أيد كثيرة قبل أن تصل للقارىء فهي ابنة تعديلات كثيرة وتصويبات عديدة ومقترحات لا تنتهي تفضي إلى هذا (الخلل الجيني في حمضها الشعري)، البحث عن الفرادة والبصمة الشعرية الخاصة هو تحدي الشعر في زمان التشابه الممل هذا.