تمرد في قلب التمرد.. المسيرية ينفجرون في وجه (آل دقلو)
تشهد أروقة المليشيا المتمردة توترًا غير مسبوق، عقب تفجّر خلافات حادة بين أبناء المسيرية وقوات الرزيقات، على خلفية الخسائر الفادحة والتهميش الذي يعانيه أبناء المسيرية في محاور القتال، لاسيما محور أم صميمة الذي شهد مؤخرًا نكسات متتالية للمتمردين.
وكشفت مصادر ميدانية عن اجتماع سري عُقد بمدينة الفولة، ضم أبرز قادة التمرد في محاور غرب السودان، أبرزهم: ماكن الصادق، حسين برشم، والتاج فولجنق، لمناقشة التطورات الأخيرة وسقوط عشرات القتلى من المقاتلين في المعارك الدائرة.
وشهد الاجتماع أجواءً محتقنة، حيث انفجر غضب أبناء المسيرية المشاركين في صفوف المليشيا، الذين عبّروا عن استيائهم من الطريقة التي يُزجّ بهم بها في الخطوط الأمامية دون غطاء أو دعم كافٍ، ما أدى إلى خسائر كبيرة في الأرواح، حسب تعبيرهم.
وأكدت مصادر مطلعة أن قادة من المسيرية هدّدوا بالانسحاب الكامل من صفوف المليشيا، متهمين قيادة التمرد، التي يهيمن عليها الرزيقات، بـ”الاستغلال الممنهج والتضحية بأبناء المسيرية”، وسط تجاهل تام لمطالبهم وغياب الدعم اللوجستي والميداني.
وأكدت المصادر ان الاجتماع لم يسفر عن حلول حاسمة، بل زاد من حدة الاستقطاب داخل المليشيا، في ظل إصرار أبناء المسيرية على ضرورة إعادة النظر في التحالفات العسكرية وتوزيع المهام، مع تحميل الرزيقات مسؤولية الفشل في معارك أم صميمة.