آخر الأخبار

الهوية بين التنظير والخوف… لاقيمة لسلطة لاتحتكم لدينها

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

*المختصر المفيد في وصف التغيير المشؤوم وهذه الحرب اللعينة، أنهما رافعتان (لعدوانية كريهة) تستهدف هوية السودان الإسلامية وتكسيحها ومنع إمتدادها وتأثيراتها في محيطه الإقليمي، أما ماكان مطروحاً من لافتات وشعارات الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وغيرها من قيم إنسانية، فلم تكن غير زيف وإدعاء بليد و(مصيدة ناعمة) لإيقاع الأمة في شراك المشروع (العلماني)، وقد كان (لغباء) أئمة العدوانية أنهم أظهروها (سافرة) لاتحتاج لكثير عناء للتأكد منها.. فقد حوت من التفاصيل مايمثل (إيضاحات) كافية لمافي باطنها من (أجنة شرور) هؤلاء الشياطين تجاه هوية الأمة، كما أن اتخاذهم الإسلاميين، دون غيرهم، (مرمى ) لشرهم المستطير، وتكثيف الدعاية وبث (الكراهية) ضدهم، لقناعتهم بأنهم يمثلون التيار الديني (الأقوى ) الذي يصد مؤامراتهم، وقد نجحوا في جعلهم (أداة تخويف) في مواجهة كل من يظهر  (تديناً) ودفاعاً عن عقيدته، وبالفعل فقد سرى الخوف في أوساط الكثيرين من ان يوصفوا (بالكوزنة)، وكان خوفهم رمى بهم في (النفاق) والتمسح بالقحاتة…فما أبشعه من (سقوط) أن  يخشى فرد من الولاء لدينه إنقياداً وطاعة لبشر مثله.

*أما التعري الأكبر للعداء لدين الأمة، فقد تمثل في (خرقتهم) الدستورية التي أسقطوا منها مرجعية الشريعة الإسلامية، ثم مضوا بها صوب مشروع (دستورهم السفاح) وعلى طول طريقهم (المعوج)، فعلوا كل ماهو ممكن (لمسخ) دين الامة عبر إخراج القوانين من (صبغتها الاسلامية) وعلمنة المناهج الدراسية، والموافقة على الإتفاقيات (المنحرفة)، سيداو واتفاقية الطفولة والأمومة وإسقاط (ولاية) الآباء والأمهات على الابناء والبنات والتعدي علي أئمة المساجد والتدمير الممنهج لسلوكيات الشباب، والتجني على خلاوي القرآن وإباحة (المثلية) ومنح شذاذها دار جمعية القرآن الكريم، أما نشر المخدرات فأمره (عجب ومثير)، وله في تغييب (وعي) الشباب دور كبير.

*كل ذلك لم يكن إعتباطاً  وماكان إثارة لشهية البعض للفوضى، بل كانت أفعالاً (ممنهجة ومحبوكة) في غاية الدقة، وقارئة (لسيكولوجية) المجتمع ومدركة (لنقاط الضعف) وتفهم ما أحدثته الثقافات الوافدة من (تغيرات) في سلوكيات قطاعات بعض الشباب خاصة…وعلى ضوء ذلك (توصل) أئمة المؤامرة (للخطط الفعالة) التي تحقق لهم أهدافهم، ولعل أهم فصولها هو (إضعاف تأثير) الإسلام وسط المجتمع ليتم (الإجهاز) عليه تماماً خلال فترات لاحقة… ولكن (خاب) فألهم كما يخيب في كل مرة، فجند الله لهم بالمرصاد، ويفهمون انه لاقيمة لحياة ولا لدولة لا تحتكم لشرع الله…فاعتبروا ياحكام.

سنكتب ونكتب.