آخر الأخبار

مخاطر الأخبار الزائفة.. درس من (الترسينية) في السودان

أصداء من الواقع ومستقبل واعد

دكتور مزمل سليمان حمد

*الإعلام يلعب دورًا محوريًا في تشكيل الرأي العام ونشر المعلومات الصحيحة في السودان، مما يجعله أداة قوية في المجتمع. وقد أشار الخبير الإعلامي الأستاذ البروفيسور عثمان أبو زيد إلى أهمية التحقق من الأخبار وعدم نشر المعلومات دون التأكد من صحتها. ومع ذلك، يمكن أن يتحول هذا الدور إلى مصدر للضرر إذا لم يتم التعامل مع الأخبار بعناية ومسؤولية ظاهرة (الترسينية) تبرز كقضية إعلامية خطيرة، حيث يتم تضخيم الأخبار بشكل غير واقعي، مما يؤدي إلى نشر الفوضى والقلق بين الناس.

*التحقق من الأخبار قبل نشرها أو تصديقها ضروري لضمان دقة المعلومات ونشر الحقائق، وبدون ذلك يمكن أن تتسبب الأخبار الزائفة في نشر الفتنة والفرقة بين أبناء المجتمع الواحد. في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات السريعة، أصبح من السهل انتشار الأخبار الزائفة بسرعة كبيرة، مما يمكن أن يؤدي إلى تضليل الرأي العام وتأثيره على استقرار المجتمع.

*خبر وفاة ألف شخص في قرية ترسين بجبل مرة، والذي تبين فيما بعد أنه عارٍ من الصحة، يعد مثالًا صارخًا على الأخبار الزائفة. هذا الخبر تم نشره من قبل حركة تحرير السودان (عبد الواحد محمد نور)، وسرعان ما انتشر عبر وسائل الإعلام العالمية دون التحقق من صحته.

*المؤسسات الإعلامية العامة، مثل الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ووكالة السودان للأنباء (سونا)، فقدت مصداقيتها بعد أن انجرفت مع التيار وبعضها أصبح يبث معلومات غير دقيقة, من الضروري تقوية هذه المؤسسات  ومراجعة سياستها التحريرية التي تقوم على التحري والتحقيق قبل بث الأخبار اضافة إلى توفير الدعم اللازم لها لتمكينها من أداء دورها بشكل فعال، والعودة إلى دورها الريادي في نشر المعلومات الصحيحة والموثوقة.

*يجب على الإعلاميين التحقق من مصادر الأخبار والتأكد من دقتها قبل نشرها، واتباع معايير مهنية عالية في التحقق من الأخبار وتقديم المعلومات الصحيحة. يتعين علينا جميعًا أن نكون حذرين ونُتحقق من الأخبار قبل تصديقها أو نشرها، للمساهمة في بناء مجتمع أكثر وعيًا ومعلوماتية.