
عصبية الأطفال
صمت الكلام
فائزة إدريس
*مرحلة الطفولة من المراحل الهامة التي تتشكل فيها شخصية الطفل ويكتسب فيها العديد من السلوكيات والتي في أغلب الأحيان تنمو مع سنوات عمره وقد تزهر هذه السلوكيات مع مرور الزمن إلى أن يشب ويكبر، أو ربما تصاب بالذبول فيكون آخر عهد بها ذيك السنوات من عمره الغض لاغير.
*ومن المشكلات السلوكية التي تزخر بها حياة الأطفال، نجد هنالك سلوك وصفة تتسم بالفداحة وتلقى بوبالها على البعض منهم وهي العصبية التي تتحلى بها تلك الزمرة والتي لها تأثير سلبي على جُل حياتهم وتعاملاتهم.
*وهنالك أسباب متباينة تتسبب في أن يكون طفل ما عصبي، فقد أرجعت بعض الدراسات أن للعوامل الوراثية باع طويل في ذلك، حيث تنتقل عدوى العصبية إن وجدت، من الأسرة أو أجيال سابقة في محيط الأهل إلى الطفل الذي يتنفسها شهيقاً وزفيراً من بعد ذلك.
*كذلك قد يتعرض الطفل ويواجه ضغوطات مختلفة في الحياة ولاسيما إن كانت ضغوطات أسرية، مثل إنفصال الوالدين أو نشوب مشكلات باستمرار بينهما، مما يؤدي إلى آثار سلبية تنعكس على سلوك الطفل والتي من ضمنها العصبية.
*إضافة لذلك فحينما تكون هنالك بذور من الأنانية تنبت بين حنايا الطفل فهي تؤدي به إلى طريق العصبية الوعر، حيث يعتريه الضيق والانفعال إن لم يرضخ الوالدان لرغباته ومتطلباته دون أخوته ومن ثمّ يتوشح بوشاح العصبية.
وللأسرة دور كبير في أن يتخلص طفلها العصبي من عصبيته، وذلك بتوفير بيئة منزلية هادئة مجردة من الضغوط والمشكلات، فحينئذ يضحى الطفل ساكناً ويسري إليه إحساس بالأمان والاطمئنان ويخمد لهيب العصبية لديه.
*ويساهم توجيه الأسرة طفلها لبناء علاقات طيبة مع أقرانه سواء في المدرسة أو غير ذلك مساهمة فعالة في محو العصبية لتحل محلها الوداعة، مع تقديم يد العون والدعم والمساعدة له بكافة السبل لقمع العصبية وإطفاء نيرانها، كما يجب على الوالدين أن يكونا قدوة حسنة لطفلهما وذلك بتجنب التصرفات العصبية عموماً وعدم الخوض في مناقشات حادة بينهما أمامه.
*إذاً يمكن للأسرة مساعدة طفلها على تجاوز نكبة العصبية وبناء شخصية مسالمة
نهاية المداد:
القمر لا ينطفئ حين يخسف، إنما يحتجب… وكذلك الأرواح، لا تفنى بالغياب، بل تنتظر إشراقة أخرى
(جلال الدين الرومي)