وزير الإعلام: تدمير متعمد وتوقف 35 محطة إذاعية في الخرطوم
قال وزير الإعلام خالد الإعيسر: زرت أمس منصات البث الإذاعي والتلفزيوني بمجمع الفتيحاب، التابعة للهيئة العامة السودانية للبث الإذاعي والتلفزيوني، ووقفت على حجم التدمير الممنهج الذي قامت به ميليشيا الدعم السريع المتمردة، والذي طال البنية التحتية للمؤسسات الإعلامية في السودان، مستخدمة أحدث وسائل التخريب لاستهداف منظومات المناولة والتشغيل والبث.
وقد أسفر هذا التدمير المتعمد عن توقف أكثر من 35 محطة إذاعية (FM) عن العمل في ولاية الخرطوم والوصول إلى الولايات الأخرى، نتيجة تخريب منظومات البث الحديثة، الأمر الذي حرم قطاعات واسعة من المواطنين من حقهم في الوصول إلى المعلومة.
وشمل ذلك الإذاعات التعليمية والدينية والمجتمعية، التي تمثل صوت المجتمع ومنبر التوعية وبناء السلام.
وتمثل هذه الزيارة مناسبة لمناشدة كل المنظمات والمؤسسات والأفراد المعنيين بحرية الصحافة والإعلام، لإدانة هذه الميليشيا وتجريمها، واعتبارها منظمة إرهابية، لما ارتكبته من انتهاكات كبيرة في حق منسوبي هذه المؤسسات، وما أحدثته من تخريب متعمد طال مقدرات الوطن.
التحية والتقدير لكل منسوبي الهيئة العامة السودانية للبث الإذاعي والتلفزيوني، الذين واصلوا أداء رسالتهم الوطنية في ظروف بالغة القسوة، رغم الدمار الهائل الذي تشير التقديرات الأولية إلى أنه تجاوز 15 مليون دولار في منصات إيصال وتقوية البث الإذاعي والتلفزيوني. وهي خسائر مماثلة لتلك التي لحقت بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، والتي تجاوزت 9 ملايين يورو، علماً بأن الهيئتين منفصلتان إدارياً، لكنهما تتكاملان في أداء رسالة إعلامية وطنية واحدة.
وعقب ذلك، زرت مستشفى السلاح الطبي بأم درمان، حيث التقيت بعدد من جرحى ومصابي العمليات العسكرية؛ أولئك الأبطال الذين سطروا بدمائهم الزكية أنبل معاني التضحية والفداء، ووقفوا سداً منيعاً دفاعاً عن الوطن وكرامة شعبه. لهم منا كل التحية والتقدير والاحترام، ودعواتنا الصادقة بالشفاء العاجل والعودة سالمين مرفوعي الرأس.
كما لا يفوتني أن أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان للكادر الطبي بمستشفى السلاح الطبي، من أطباء وممرضين وفنيين وعاملين، الذين يؤدون واجبهم الإنساني والمهني بتجرد ونبل، ويضربون أروع الأمثلة في الصمود والتفاني، وهم يسهرون على علاج الجرحى وإنقاذ الأرواح في أصعب الظروف.
هذه الزيارة تمنح لمحة عن الدور العظيم والمحوري الذي يقدمه المستشفى في حرب الكرامة، وسأعود لاحقاً لتناول هذه الجزئية بالتفصيل، لما لها من خصوصية وما تمثله من صمود وبطولة في زمن الحرب.