
استيراد المواد البترولية والمحروقات ماذا هناك؟
أوراق مبعثرة
محمد الفاتح أحمد
*شهدت ساحة استيراد المحروقات ومشتقاتها، استقرارا في أشد الأوقات اضطرابا، وكان للقرار الصائب بتكوين خمس مجموعات للاستيراد باتفاق تام من الشركات دور كبير في هذا الاستقرار، خاصة أن تكوين المجموعات وتأهيل الشركات تم بإشراف تمام من وزارة الطاقة والنفط.
*لقد حافظ هذا الاتفاق على الاستقرار، واكتفاء البلاد خاصة بعد الحرب في الشرق الأوسط التي كان لها انعكاسات في ارتفاع الاسعار، لكن من الواضح أن هناك شركات لم يعجبها الحال، وكانت تستأثر لوحدها بالاستيراد، رغم أن بعضها ليس صاحب تجربة كبيرة وتاريخية في هذا المجال، لذلك سعت لمقاومة قرار تكوين المجموعات، والذي بات مهددا بالتوقف بقرار وزاري، مثلما أن المجموعات أنشئت بقرار وزاري، بل كانت من اقتراح الوزير نفسه.
*وهنا نتساءل، من هو المستفيد من توقف نظام المجموعات الذي ارتضته جميع الشركات، بل فتح الباب لكل المؤهلين للمشاركة في الاستيراد ، واستقرار هذه السلعة الحيوية.
*توقف نظام المجموعات هو ضد رغبة الشركات، وضد الإجماع الذي تحقق في هذا القطاع، وايضا يعيد الناس من جديد لمربع الاحتكار، الذي بالتأكيد يؤثر بشدة في ارتفاع الأسعار ، وندرة المحروقات نفسها.
*المطلوب من وزارة الطاقة الوقوف بشدة مع قرار وجود المجموعات لمنع الاحتكار، وتحقيق مبدأ العدالة وتأمين الوقود، للمواطن المستهلك، عبر المحطات المختلفة، وتأمين احتياج الموسم الزراعي، واشغال التعدين، وغيرها من الاحتياجات، بأسعار مجزية للجميع ودون مغالاة في الأرباح.