آخر الأخبار

تدشين “حزام الصداقة السودانية الصينية الأخضر” بزراعة 500 شجرة بشارع مدني

دشنت منظمة رابطة الشعوب، بالتنسيق والتعاون مع المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية بولاية الخرطوم ومحلية الخرطوم، صباح اليوم بشارع مدني، مشروع «حزام الصداقة السودانية الصينية الأخضر»، بزراعة 500 شجرة ظلية ضمن المرحلة الأولى للمشروع، وسط حضور رسمي وشعبي ومجتمعي وإعلامي كبير وذلك برعاية والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة.

 

وشهد مراسم التدشين الوزير المكلف الأستاذة غادة حسين، الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية، والمدير التنفيذي لمحلية الخرطوم الأستاذ عبدالمنعم البشير، إلى جانب مديري الإدارات المتخصصة والإدارة الزراعية وهيئة توفير المياه، وممثلي الكشافة والمرشدات، وشباب رابطة الشعوب، واتحاد المرأة، والشباب ، ومنظمات المجتمع المدني، والتجديف، وأصحاب المشاتل، وعدد من المهتمين بالشأن البيئي، وسط حضور إعلامي كبير.

 

وأكدت الوزير المكلف الأستاذة غادة حسين، الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية، أن تدشين حزام الصداقة السودانية الصينية الأخضر يمثل نموذجاً مهماً للشراكة بين المؤسسات الرسمية والمبادرات المجتمعية، مشيرة إلى أن التشجير ليس عملاً جمالياً فحسب، وإنما ركيزة أساسية لحماية البيئة وتحسين جودة الحياة واستعادة المساحات الخضراء بالمدن.

 

وأشادت غادة بالمبادرة وما صاحبها من مشاركة واسعة من الشباب والمرأة والكشافة والمجتمع المدني وأصحاب المشاتل، مؤكدة أن هذا التكاتف يعكس الوعي المتزايد بأهمية العمل البيئي، ويعزز مسؤولية المجتمع في حماية البيئة والمحافظة على الأشجار والمساحات العامة.

 

وقالت إن ولاية الخرطوم تحتاج إلى تكثيف مثل هذه المبادرات، خاصة في ظل التحديات البيئية والعمرانية التي تواجهها، مؤكدة دعم المجلس الأعلى للبيئة لكل الجهود الرامية إلى إعادة الوجه الحضاري للولاية، وزيادة الرقعة الخضراء، وتشجيع المبادرات التي تجمع بين العمل الرسمي والمجتمعي.

 

وأضافت أن مشروع الحزام الأخضر يحمل رسالة تتجاوز زراعة الأشجار إلى ترسيخ ثقافة بيئية مستدامة، داعية المواطنين إلى المشاركة في حماية الأشجار التي تتم زراعتها والعناية بها، باعتبار أن نجاح مشاريع التشجير لا يقاس بعدد الأشجار المزروعة فقط، وإنما بقدرتها على الاستمرار والنمو وخدمة الأجيال القادمة.

 

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم الأستاذ عبدالمنعم البشير أن المحلية ترحب بالمبادرات التي تسهم في استعادة البيئة الحضرية وتحسين المظهر العام، مشيراً إلى أن شارع مدني يمثل أحد المواقع المهمة التي يمكن أن تستفيد من مشروعات التشجير والتجميل الحضري.

 

وقال البشير إن محلية الخرطوم ستعمل على تعزيز التعاون والتنسيق مع المجلس الأعلى للبيئة ومنظمة رابطة الشعوب وكافة الجهات المشاركة لإنجاح المشروع والمحافظة على الأشجار والمساحات التي يتم تشجيرها، مؤكداً أن استعادة خضرة الخرطوم مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات والمجتمع.

 

وأشار إلى أن مشاركة الشباب والمرأة والكشافة وأصحاب المشاتل والمجتمع المدني في المبادرة تؤكد أن العمل البيئي يمكن أن يتحول إلى مشروع مجتمعي واسع، داعياً إلى توسيع التجربة لتشمل المزيد من الشوارع والميادين والمواقع الحيوية بمحلية الخرطوم.

 

وأكد اللواء م عمر نمر، رئيس منظمة رابطة الشعوب، أن مشروع حزام الصداقة السودانية الصينية الأخضر يمثل مبادرة بيئية ومجتمعية نوعية، تهدف إلى استعادة المساحات الخضراء بالخرطوم وتعزيز ثقافة التشجير، وترجمة علاقات الصداقة السودانية الصينية إلى مشروعات عملية يستفيد منها المجتمع.

 

وقال إن اختيار التشجير كمدخل للمشروع يعكس أهمية البيئة في بناء المدن واستدامتها، مشيراً إلى أن زراعة 500 شجرة في المرحلة الأولى ليست سوى بداية لسلسلة من الحملات والبرامج البيئية التي ستتواصل خلال الأيام المقبلة.

 

وأضاف نمر أن المشروع يقوم على الشراكة وتكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والمنظمات والشباب والمرأة والكشافة وأصحاب المشاتل والمجتمع المدني، مؤكداً أن الهدف هو صناعة نموذج قابل للتوسع في مختلف أنحاء ولاية الخرطوم.

 

وتتواصل فعاليات المشروع خلال الأيام المقبلة، حيث تُستأنف حملات التشجير الايام القادمة ، فيما يشهد يوم السبت تدشين وزراعة أول غابة حضرية مثمرة في السودان، في خطوة نوعية تجمع بين التشجير والحفاظ على البيئة والاستفادة الإنتاجية من المساحات الحضرية.

 

ويؤكد المشروع أن استعادة خضرة الخرطوم مسؤولية جماعية، وأن الشراكة بين الدولة والمجتمع قادرة على تحويل المبادرات البيئية إلى واقع ملموس ومستدام، بما يسهم في بناء بيئة حضرية أكثر جمالاً وصحة واستدامة.

 

#سونا #السودان