آخر الأخبار

خطاباتي البوديها تقول لابتمشي لاحاجة

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*كانت الخطابات منذ قديم الزمان وسيلة حيوية أساسية للتواصل بين الناس وتعد البوسطة علم على رأسه نار فهي الآداة الأساسية في نقل الخطابات عبر مسافات بعيدة فتعكس تواصل إنساني عميق الأثر.

*إعتمد الأفراد على البريد والبوسطة لنقل الأخبار والمشاعر، فقد كانت الرسالة المكتوبة بخط اليد تحمل قيمة خاصةولها أثر فعال في الدواخل وتحمل بين طياتها سطور ومعاني مختلفة وفقاً لكل رسالة وأسباب كتابتها والراسل والمرسل إليه.

*لعبت الخطابات دوراً مهماً في توثيق العلاقات الإجتماعية والأسرية. تلك الرسائل التي كانت تعج بها البوسطة تجد طريقها لأصحابها عبر ساعي البريد.

*ينتظر الكثيرون وصول ساعي البريد على أحرّ من الجمر فقد كان حاملاً للأخبار السعيدة والرسائل العائلية وكذلك المراسلات المتنوعة وغيرها من الخطابات.

*أضحت وسائل التواصل بين الناس في عصر التكنولوجيا تتميز باليسر والسرعة مابين الرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني وتطبيقات التواصل الإجتماعي المتعددة، ففي لمح البصر يلتهم المرسل إليه الرسالة بعينيه.

*فأصبحت عملية التواصل أسرع وأسهل وأكثر انتشاراً كما هو معروف للجميع فقاد ذلك على تقريب المسافات بين الناس وتبادل المعلومات والأخبار بسرعة البرق.

*تظل الخطابات والرسائل الورقية جزءاً لايتجزأ من التراث والقيم الإنسانية والثقافية وتنبض بالمشاعر والذكريات والحنين والتماسك والتعاضد الإنساني.

*وفي ذات الوقت مافتيئت وسائل التواصل الرقمي شاهد عيان لمستقبل التواصل الحديث المستمر، فالإستفادة من تلك المزايا لها إيجابيات متباينة،فتظل هنالك خواطر ومخزون في ذاكرة زمرة من الناس مابين جمال وعمق الخطابات وسحر الرسائل الرقمية.

نهاية المداد:

‏لا تُشرق الروحُ إلا من دُجى ألمٍ

هل تُزهر الأرضُ إلّا إنْ بكى المطرُ

 (جلال الدين الرومي)