مشروع القنون الامريكي للاستثمار …تأثيرالضغط لحسم النزاع
تقرير- اشراقة الحلو:
مشروع قانون السودان للاستثمار في المعادن والشراكة في الزراعة والتجارة الذي قدمه النائب الجمهوري الأمريكي جيم بيرد في أكتوبر الجاري وأُحيل إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي.. يقترح المشروع إقامة شراكة اقتصادية بين الولايات المتحدة والسودان تقوم على مبدأ توفير التكنولوجيا والمعدات والخبرات الأمريكية مقابل الحصول على موارد طبيعية سودانية.
ووفقاً لنص مشروع القانون، تتولى وزارة الخارجية الأمريكية السعي إلى إنشاء هذه الشراكة، بالتعاون مع سلطة حكم سودانية بقيادة مدنية، بعد استيفاء شروط سياسية محددة.
ويشمل التعاون المقترح قطاعين رئيسيين : الزراعة وتحديث وسائل الإنتاج والري والتصنيع الزراعي التعدين والمسح الجيولوجي وسلامة المناجم وتطوير تقنيات استخراج الموارد الطبيعية.
وأبدى خبراء اقتصاد تفاؤلهم بالمشروع باعتباره سيفتح أبوابا للسودان وربما يقلل العقوبات و اعتبروه بمثابة الجزرة ليقدم السودان تنازلات في اتجاه وقف الحرب.
حيث قال الخبير الاقتصادي استاذ كمال كرار حتى الآن لا يمكن اعتبار المشروع، في مرحلته الحالية، خطة تمويل زراعي مكتملة.
واشار الى ان المشروع المقترح يربط بين تحديث الزراعة والتعدين من جهة، والحصول على موارد طبيعية سودانية من جهة أخرى، واشار إلى ربط إنشاء الشراكة بإحراز تقدم في حماية المدنيين والاستقرار السياسي والإدارة المسؤولة للموارد ما يعني ان يحصل السودان على المعدات الزراعية والتكنولوجيا وفرصا لتسويق منتجاته بما يمكنه من تطوير القطاع الزراعي مقابل ان تحصل الولايات المتحدة على المعادن ومن ضمنها الذهب والكروم واليورانيوم والحديد والنحاس والنفط الخام.
لكنه قال المشروع في نظر امريكا يتطلب سلطة مدنية ودولة مسؤولة ومؤسسات فاعلة.
الجزرة و العصا:
من جانبه يرى المحلل الاقتصادي دكتور محمد عبد القادر سبيل ان مشروع القانون الامريكي الذي لم يعرض بعد على الكونغريس يأتي من باب تقديم الجزرة لتشجيع السودان على تقديم تنازلات على صعيد وقف الحرب واشراك قحت ولم يستبعد ان تكون ثمة قوة دولية مقتدرة تقف خلف تحريك السيناتور الذي تقدم بالمقترح ( طرف ثالث) اعتبره توجها ايجابيا افضل من سياسة العصا باستمرار.
مخاطر متوقعة:
وأشار الى استفادة السودان كثيرا من المعونة الامريكية في إحداث التنمية خلال فترة حكم عبود نهاية الخمسينات وبداية الستينات.
ولكنه قال ان خطورة الامر تتمثل في طابع الاستهتار بالشأن العام وضعف كوادر التفاوض في هذه المرحلة الهشة من ادارة الدولة السودانية محذرا من التوقيع على تعهدات واتفاقات تنتقص من الحقوق السيادية للسودان.
داعيا الى ضرورة التركيز على النفط واحياء مشروع الجزيرة وانشاء اكبر محطة لانتاج الكهرباء تساعد على انتظام الاستثمارات بالاضافة الى التركيز على الموارد الناضبة الاخرى كالمعادن النفيسة مثل الذهب واليورانيوم والمعادن الحرجة كالليثيوم والنحاس.
تقليل العقوبات:
وقال سبيل ان السودان سيفقد احتياطات محدودة دون فائدة كبيرة إلا اذا شاركت في المفاوضات كوادر عليمة مشككا في وجودها الآن
مشيرا الى أهمية مثل هذه الاتفاقيات الاقتصادية المتنوعة مع امريكا مبينا انها تحقق مصلحتها مما يقلل من لجوئها المستمر للعقوبات الاقتصادية التي اقعدت اقتصادنا الوطني زمنا طويلا متوقعا انفتاحا للاقتصاد السوداني على التجارة العالمية بعد زيادة الاستثمارات المحلية بناء على هذه الخطة.