آخر الأخبار

صناديق الموت القادمة من كينيا… حكايات تعضدها أدلة دامغة

  • تقرير جديد يعزز ضلوع نيروبي في تسليح مليشيا الدعم السريع المتمردة
  • برنامج تسليح متكامل ومدروس ويرعاه الرئيس الكيني (روتو)بنفسه
  • (رصاصة واحدة) واحدة كشفت المستور وفضحت إدعاء الوسيط الكيني وكذبة الدواعي الإنسانية

 تقرير :د.إبراهيم حسن ذو النون
أصدرت منظمة القدرات العسكرية السودانية الطبعة الأولى من الكتابالتوثيقي الاستراتيجي حول الدور الكيني المتمثل في مؤسسات الدولة الرسمية باسم (صناديق الموت القادمة من نيروبي) وقد صدرت طبعته الاولى في يوليو 2025م والكتاب عبارة عن مجموعة أدلة تكشف الدور الكيني في دعم مليشيا الدعم السريع في حربها الماثلة في السودان والتي اطلقت طلقتها الاولى في 15 أبريل 2023م.
ومنظمة القدرات العسكرية السودانية هي منصة رقمية ولها موقع رسمي على الشبكة الدولية للمعلومات WWWSMCSD.COM وعلى منصة(X)
توتيرسابقا ويبدو من خلال التقرير الصادر في الكتاب ان المنظمة تعتمد علي التوثيق والتحليل الاستراتيجي المتعمق حيث احتوى الكتاب على معلومات استقصائية عالية الدقة عززت الاتهامات التي وجهتها الحكومة السودانية عبر وزارة الخارجية للحكومة الكينية بضلوعها في دعم مليشيا الدعم السريع
التي تمردت على الدولة التي كانت جزءا منها واللافت للنظر ان الادلة الواردة في الكتاب (التقرير ) تكذب وبصورة واضحة ودامغة كل ما نفته الحكومة الكينية حيث حوى التقرير على ادلة لا تثبت تورط كينيا فحسب بل تفضح ادعاءاتها التي تدعي انها وسيط لدعم السلام وكل تدخلاتها في الشان السوداني من الأبواب الانسانية البحتة ويحتوي فهرس الكتاب على مقدمة وثمانية فصول وملحق اضافي ومزود بالوثائق ومعزز بالادلة الدامغة
(1)
ويأتي الكتاب (التقرير) في خضم المعركة التي يخوضها شعبنا وقواتنا المسلحة دفاعا عن سيادة السودان ووحدته اذ لم تقتصر المواجهة للمليشيا على الارض فحسب بل امتدت لتشمل كشف وفضح الشبكات الاقليمية والدولية التي تغذي هذه الحرب بالمال والسلاح وتضيف منظمة القدرات العسكرية السودانية أن كتاب (صناديق الموت القادمة من نيروبي) لا يأتي كعمل توثيقي فحسب بل كأداة استراتيجية في معركة الوعي والحقيقة وسلاح في وجه النكار والتضليل وتكمن أهمية الكتاب (التقرير) في ما يلي:
-الانتقال من الخبرإلى الدليل حيث ظلت منصة القدرات العسكرية السودانية منذ البداية تعمل على رصد وتوثيق الادلة المادية حيث جمع الكتاب (التقرير)الادلة المتفرقة المتمثلة في ارقام وعقود ورموز الشحن وانواع الذخائر ووضعها في سياق واحد ومتكامل بحيث يحول المعلومات من مجرد أخبار أو اتهامات إلى ملف قضية متكامل لا يمكن دحضه بالادلة الهشة.
– تثبيت الحقيقة وهي ضلوع دولة كينيا الرسمية في تأجيج الصراع في السودان.
– الكتاب ليس موجها للقارئ فحسب بل هو رسالة مباشرة للعالم يقدم كأقوى سلاح في المعركة الدولية ذات الطابع الدبلوماسي والقانوني.
– فضح استراتيجية الوكيل المزدوج يكشف من خلاله الكتاب( التقرير) عن النمط الخطير الذي تتبعه بعض القوى الاقليمية وهو لعب دور وسيط للسلام في العلن بينما تلعب دور مورد السلاح في الخفاء وخلاصة الأمرأن الكتاب (التقرير) يكشف التورط الكيني في حرب 15 أبريل2023م.
(2)
الحكاية الأولى كان أول ما رصدته منصة القدرات العسكرية السودانية هو صندوق خشبي للذخيرة لم يكن كغيره من الصناديق كان يحمل علامات فارقة وتفاصيل دقيقة حول ما يحوي بداخله ويحدد منشاه وهذه التفاصيل كانت بمثابة الخيط الاول في كشف شبكة عملية دعم عسكري معقدة حيث كان الصندوق الاول يحوي على ذخيرة من عيار114/14.5 ملم وهو عيار لا يستخدم في الاسلحة الخفيفة التقليدية لأن هذا النوع من الذخيرة مصمم خصيصا للتعامل مع الأهداف العسكرية المحصنة من المركبات المدرعة الخفيفة والطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة لكن العلامة الاكثر خطورة كانت اللاحقة AP,وهي اختصار لمصطلح (ARMORpIERCINDIARY) ومعني المصطلح (قذيقة خارقة للدروع حارقة)
اما الحكاية الثانية فقد كانت فك شفرة العقد23PTI/KENYAO_01/KENYA) والاجابة كانت منقوشة بوضوح على الصندوق نفسه والذي كان يحوي رقم عقد صريح
(CONTRACT N O23PTI/KENYA0-01/KENYA وهذا الرمز ليس مجرد ارقام وحروف عشوائية بل هو بصمة
تعاقدية دولية ومن المعلوم ان استخدام اسم الدولة كاملا KENYA في عقد توريد عسكري يربط الشحنة بالدولة كعميل نهائي او طرف اساسي في الصفقة ومن الملاحظ ان الامر لم يتوقف عند رقم العقد بل امتد ليشمل تفاصيل لوجستية دقيقة تعزز مصداقية الادلة
BATCHNO)/001/24)
ويشير إلى ان هذه هي الدفعة الاولي001 التي تم انتاجها عام 2024م
24 QUANTTY:94RDS:
ويحتوي الصندوق على 94 طلقة CASENO/TOTALCASENO رقم الصندوق4530 من اصل 42560 صندوق وهذا هوالدليل الاكثر اهمية اذ ان الرقم يشير إلى ان الصندوق رقم 4530 من
اصل شحنة ضخمة تتكون من 42560 صندوق مما يستبعد تماما من هذا الحجم الهائل من الصناديق أي احتمالية لتسرب فردي أو حالة سرقة محدودة أو عمليات نقل غير مباشرة وخلاصة هذه الوثيقة ان دولة كينيا ضالعة في حرب السودان رغم ادعائها الكذوب بانها وسيط سلام كما كشفت كذبة (انها تعمل كوسيط بين الطرفين لدواعي انسانية).
(3)
ثمة ادلة أخرى تقفل الطريق أمام الحكومة الكينية بأن تتدعي أن هذا الصندوق حادثا عابرا بل يمثل عملا ممنهجا ويتضح ذلك من
خلال دليل ثاني يتمثل في صندوق ذخائر من عيار7,62ملم مخصصة لبنادق قنص من طراز
CS/LR11
ويشير الكتاب (التقرير) إلى ان هذا الربط بين نوع السلاح ونوع الذخيرة يعني ان الدعم لم يقتصر على الذخائر فقط بل شمل الاسلحة نفسها حيث حمل هذا الصندوق معلومات
العقد
والذي ظهر فيه مجددا رمز دولة كينيا(KEN) مع ظهور تاريخ العام 2024م وفي ذلك استمرار الدعم الكيني للمتمردين اما الدليل الثالث فجاءت حكايته اكثر وضوحا حيث يحمل الدليل رمزا رسميا لا لبس فيه وهوCONTRACT/NO:23PTI/KENMOD/01/KENYAوKENMODهو الاختصار الرسمي لوزارة الدفاع الكينية(KENYA MINISTRY OFDEFENCE)وهذا الرمز وفق ما جاء في الكتاب (التقرير)هو بمثابة توقيع رسمي من اعلى سلطة عسكرية في البلاد
CASENO/TOTALCASENO:09795/23530
وهذا الدليل يكشف بجلاء عن حجم الدعم الكيني المقدم لمليشيا الدعم الدعم السريع فهذا الصندوق جزء من شحنة تتكون من 23530صندوقا
(4)
ويستمر الكتاب( التقرير) في كشف المزيد من الادلة حيث يقدم دليلا جديدا يتعلق بقذائف الهاون الخاصة بتدمير المدن82mmHEوهي قذائف شديدة الانفجار من فئةP87MORTERوالمعروف ان هذا النوع من الذخيرة يستخدم في قصف المواقع الثابتة والتحصينات وتجمعات الافراد واحداث دمار واسع وقد استخدمته
المليشيا المتمردةليس فقطعلي العقد الدفاعية التابعة للقوات المسلحة في الخرطوم بل وفي تدوين مدينة ام درمان وترويع سكانها لفترة طويلة ويرصد الكتاب (التقرير)عقد هذه القذائفCONTACT:AMI/KEN/099/2023
لاحظ ورود الرمز (KEN)الذي يشير إلى دولة كينيا اما كمية هذا النوع من القذائف فتوضح من خلال :CASENO/TOTAl:594/8335 حيث ان هذا الصندوق هو جزء من شحنة ضخمة يبلغ عددها 8335 صندوقا من جملة50,010قذيفة هاون.
(5)
ومن خلال الدلة الاربعة السابقة يتضح بجلاء ضلوع الحكومة الكينية وتحديدا
الرئيس الكيني( روتو) كما انها تكذب ما ظلت تنفيه الدوائر الحكومية الرسمية والتي من بينها الناطق الرسمي باسم الحكومة الكينية اسحق مورا الذي نفى تورط بلاده جملة وتفصيلا واصفا الادلة بانها مزاعم لا أساس لها إلا أن الادلة المذكورة آنفا وهي بالتاكيد ستقوي المواقف الدبلومسية والقانونية لقضية السودان في المحافل الدولة.