آخر الأخبار

  كاودا الإحتلال المركب..صراع الأطوورو والشواية …هل هي بداية النهاية للمتمرد الحلو؟

قبل المغيب

عبدالملك النعيم أحمد

 

*ظلت مدينة كاودا فى ولاية جنوب كردفان عاصمة محتلة بواسطة الحركة الشعبية جناح المتمرد عبدالعزيز الحلو  والتي يدير منها أعماله الإجرامية وتنطلق منها الهجمات على بعض أجزاء ولاية جنوب كردفان التي تخصع لسلطة الحكومة الشرعية…ومن كاودا المحتلة انطلقت العربات القتالية والمسيرات على مدن كلوقي وتلودي وكادوقلي والدلنج وأحالت قوات الحلو المتمردة حياة اهل ولايته إلى جحيم رغم ادعائه انه يدافع عنهم ويتحدث باسمهم ويسعى لنزع حقوقهم من (المركز) وهو حديث هراء اثبته الواقع خاصة بعد ان وضع الحلو يده علي يد مليشيا الدعم السريع التي سفكت دماء أهله واستباحت حرائرهم بعد ان أصبح الرجل الثاني في سلطة ما تسمى بتأسيس وقد شكل هذا التماهي والانخراط مع مليشيا الدعم السريع عنصراً للتحول الكبير الذي حدث وسط أهله  مما أدي إلى فقدان ثقة أهله فيه ومحاربته والعمل ضده رغم عدائهم للحكومة الشرعية.

*الجميع يتذكر تلك الزيارة التي قام بها رئيس وزراء قحت دكتور عبدالله حمدوك إلى كاودا ظناً منه أن المتمرد الحلو سيستجيب لندائه فاذا به (يدوس) علي مكانة رئيس مجلس وزراء قحت برجليه عندما استقبله بسيارة مراسم تحمل علم دولته المزعومة وجاب به المدينة مستعرضاً إنتصاره علي حكومة ما بعد التغيير وفي إشارة واضحة لعدم اعترافه بها فرجع حمدوك صفر اليدين وخالي الوفاض من أي نجاح يحسب له مقابل ما قدمه من تنازل للمتمرد الحلو بقبوله شكل المراسم والاستقبال التي قابله بها خلال الزيارة.

*عاد حمدوك بخفي حنين من كاودا مثلما عاد من امريكا وهو يسلم ضحايا لوكربي مبلغ (375) مليون دولار من اموال الشعب السوداني تعويضا لهم رغم تبرئة المحاكم الأمريكية للسودان من اي تهمة قدم حمدوك هناك هذا التنازل على أمل الحصول على مكاسب ولكنها ضاعت بسبب توهم حكومته وضعفها إلى ان ذهب إلى حيث مكانه الطبيعي الموجود فيه الآن بين قحت وصمود وتأسيس وتعليمات دولة الامارات العربية المعتدية.

*فمن كاودا انطلق مرتزقة الحركة الشعبية من دولة جنوب السودان الذين جاء بهم متمردو الدعم السريع وضربوا عدداً من مدن غرب كردفان في الفولة ولقاوة وبابنوسة حيث ارض المسيرية الذين تماهي بعضم مع التمرد ولكن ذلك لم يشفع لهم ولم يسلم اهلهم من انتهاكات المليشيا ثم شمال كردفان في بارا والنهود وام روابة وحتى المسيرات التي ظلت تضرب الأبيض حتى امس.

*تجاوزات المتمرد عبدالعزيز الحلو بعد ان اصبح احد ادوات الدعم السريع جعل الكثيرين ممن كانوا معه من ابناء جلدته يتمردون عليه ولعل آخر النزاعات المسلحة ما كان بين قبيلتي الاطوورو والشواية في قضية ترسيم الحدود بين بعض مناطق الولاية التي يحتلها …كل ذلك حدث لأن هناك تجاوزات من متمردي الدعم السريع المؤيدين للحلو قد بدأوا يتمددون داخل الولاية مما أغضب متمردي الحلو من الناحية الأخرى.

*آخر الأحداث هي هجوم قبيلة الأطوورو على كاودا واحتلالها تماما الشيئ الذي وصفته بالإحتلال المركب لأنها اصلاً ظلت محتلة لسنوات وخارج سيطرة الدولة فالآن تشهد احتلالاً جديداً قد يقصي الحلو من المشهد ولو إلى حين.

*فقد اقتحمت قوات الأطوورو كاودا وحرقت منزل وزير خارجية حكومة تأسيس امون ومنازل عدد من المسؤولين في منظومة الحلو ولعله يعتبر من النزاعات والانقسامات الداخلية وسط صفوف متمردي الحلو التي ربما تعجل كثيرا بإزاحة الحلو عن المشهد خاصة بعد اشارات عدم الرضاء التي ظهرت من أولياء نعمته الجدد من آل دقلو ومآخذ قيادات حكومة تأسيس عليه.

*فالحلو الذي ظل متمردا ورافضا للحوار ومتمترسا بمدينة كاودا التي كان يحلم باعلان حكومته من داخلها قد جاء الوقت الذي يري فيه حركته المتمردة تتآكل من الداخل بنزاع القبيلتين الكبيرتين وباحتلال الاطوورو لكاوندا وبسبب عجزه عن انجاز ما كلفه به آل دقلو كل ذلك مقروءا مع انتصارات القوات المسلحة علي التمرد في كل مدن ولايته والولايات المجاورة والتشظي الداخلي للتمرد بالانقسامات التي يشهدها الآن وخروج أبرز قياداته وانضمامهم للقوات المسلحة.

*فهل حان وقت ذهاب المتمرد الحلو الي مذبلة التاريخ بعد تمرد اهله عليه والذي آخر مظاهره احتلال الاطوورو لمعقله التاريخي مدينة كاودا وتدمير الكثير من بنياتها التحتية وهروب اعضاء حكومة تأسيس منها.