آخر الأخبار

قبل أن تذهب الوديعة هباءً وتدخل الحسابات الخاصة

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*من الواضح أن الوديعة المالية السعودية التي قيل عنها,أنعشت سوق المال والاقتصاد و(كبحت) جماح الدولار و(عربدة) قيمته مابين الصعود (المفجع) والهبوط…كما تترى الاخبار  التي تحكي عن إجراءٱت (جديدة) للبنك المركزي لإحداث (الإستقرار والضبط) في سوق التعاملات المالية، وتسهيل عمليات التمويل المصرفي..لكن نخشى مانخشى أن (ينكمش) هذا الإنعاش ويرتد حالنا إلى منطقة (الصفر) ويكون (النفع العام) المرجو من (الوديعة المتقذة) قد ذهب لحسابات (المنافع الخاصة)..وفي هذا الجانب يقول لي (صاحب خبرة) بحركة المال والاقتصاد في السودان، أن (الضمانة الأهم ) للوصول للمنفعة العامة، تبدأ من البنك المعني ثم تصعد إلى البنك المركزي، فعند تقديم (طلب) للحصول على التمويل من أي بنك (يتوجب) على هذا البنك أن يتأكد من (إستيفاء) المتقدم للشروط التي تؤهله للحصول على خطاب الضمان…والشروط هي أن تكون للمتقدم (شركة مسجلة) أو أسم عمل ورأس مال يؤهله للحصول على خطاب الإعتماد.

*ثم يكون لديه خلو طرف من الضرائب وغيرها وأن تكون (مؤهلاته) تمنحه المال المطلوب..ثم التأكد من تطابق (الفواتير) المقدمة مع (حجم البضاعة) المطلوبة، ثم على البنك أن يتتبع صحة المعلومات المقدمة عبر ٱلية تتبع له قبل أن يمنح خطاب الإعتماد…أما مايلي (البنك المركزي) من إجراءٱت، فتتمثل في إنشاء (ٱلية فورية) تتابع وتتأكد من (صحة الإجراءإت) المتبعة لدى البنوك التي تؤهل للحصول على خطابات الإعتماد، إضافة لتأكده من أن المال الممنوح عاد (متساوياً) مع حجم  البضاعة (المشتراة) بلازيادة أو نقصان…وذلك لمنع تسرب أموال التمويل لقنوات أخرى و(منافع خاصة) خارجة تماماً عن الاغراض (الأساسية) للتمويل الممنوح..فنحن لانستبعد أن يذهب جزء من المال لحسابات (خاصة)، في بنوك (خارجية) من المؤكد أن  أصحابها لاتهمهم مصالح الوطن ولا الضائقة المعاشية التي تثقل كاهل المواطن، فهؤلاء هم (أس الفساد) والقطط السمان التي (تتناسل) في وقت الأزمات.

*المفسدون والمصلحجية (لصوص) الأزمات يستغلون ظرف الحرب وانشغال السلطات بمجرياتها، فيجدون (الفرص) لتحقيق مصالحهم (الدنيئة)، ولايردعهم وازع (ديني ولا اخلاقي) ولا يتذكرون أن افعالهم تلك تمثل (خيانة) للذين يقاتلون ويبذلون (الدماء والأرواح) من اجل (عزة) البلد والشعب وعليه فإن واجب سلطات الدولة في السيادي والحكومة (فرض) سلطان القانون والرقابة على حركة الأستيراد والتصدير و(التمويل المصرفي)  لمحاصرة ومنع وبتر غول الفساد والمفسدين وملاحقة (الرشاوي)  والتسهيلات والمحاباة من (تحت الطاولة) وغيرها من الأساليب (القذرة) التي تهدم المصلحة العامة…ألا هل بلغنا اللهم فاشهد.

سنكتب ونكتب.