الفساد تحت غبار الحرب… اليقظة مع العصا ياجهاز الأمن
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
(١)
قلنا وقال الكثيرون غيرنا، أن هذه الحرب لن تصل إلى نهاياتها (السعيدة)، مالم تكن (عيون وٱذان) القيادات العليا في الدولة (مفتوحة) على كل حركة المجتمع و(لاقطة) لكل فعل فيه، و(يتسنى ) لها ذلك عبر مايتوفر لها من معلومات (ترصدها) الأجهزة الأدنى (المعنية) بمتابعة (الحراك العام) في الدولة..فالرصد والمتابعة (أنشطة) من صميم أعمال (المنظومة الأمنية) من شرطة وأمن ومخابرات واستخبارات..وهنا اعتقد (جازماً) أن المنظومة الأمنية تؤدي أدوارها (بحرفية عالية) ونشاط جم ومتابعات لصيقة من خلال (حضورها الأصيل) في كل موقع بما يمكنها من الحصول على الكثير من (المعلومات) الهامة..وقد ظل هذا ( عهدنا) بها خلال أزمنة مختلفة.. ولأن المنظومة الأمنية تمثل (جهاز المناعة) للدولة، عليه فإن هذه (الفاعلية) تتعاظم في هذا المنعطف الوطني (الحرج) الذي تفرضه (الحرب)، وللحرب (غبارها) الذي قد تجري من تحته الكثير من الأفعال (الضارة) بالدولة والشعب..(فغول الفساد) وبوجهه الكالح الحربائي يتربص بكل مكسب يلوح في الأفق.. و(تجار الازمات) يكشرون عن أنيابهم السامة.
(٢)
والمصالح الخاصة (تنفش ريشها) والمحاباة و(جراثيم) إستغلال المواقع، وغيرها من (نماذج الخراب)، التي (تستغل) إنشغال البلد بالحرب فتفعل أفاعيلها اللعينة التي تمثل (حرباً أخرى ) شيطانية الملمح..وقد (يغفل) مسؤول من غير قصد عن تعاملات مالية أو خدمية أخرى ثم بعد حين يعلم أنه (أدقس)، ويقع الفأس على رأسه ويتهم بالفساد وهو (برئ)، لذلك فإن الأداء العام لاجهزة الدولة، يجب أن (يخضع) في كل خطواته لمظلة القانون والرقابة الأمنية عبر لجان محددة، (لسدد الباب) أمام أي شكل من اشكال الفساد والمنافع الخاصة والاستهبال، وألا تأخذنا في (الحق) لومة لائم ولا (تدخلات) من أي طرف مهما كان موقعة او وزنه الإجتماعي فالحق (أحق) أن يتبع، وكفانا (التساهل) وحسن النوايا الساذجة تجاه اصحاب (الموهبة) في الظهور بملمس (جلد الثعبان) وهم يقدمون خدمات (خاصة) لٱخرين ومن ورائها يحصلون على المكاسب الخاصة، ولايتذكرون أن هنالك حربا ضد تمرد نفقد فيها أرواحا وحقوقا عامة وغيرها من المٱسي الماثلة بيننا.
(٣)
أما حكاية العسجد وماحوته من مشهد دراماتيكي، وبعيداً عن الخوض في التفاصيل والمعلومات و(كيفية وقيمة) إنزال مشروع التحول الرقمي إلى أرض الواقع، يبقى الأهم في تقيمننا (الخاص) للحادثة وشكلها في مجملها، ذلكم (الدور الرائد) للاجهزة المعنية (بالرقابة والمتابعة) في إزاحة الستار عن (البيئة) المحيطة بالشركة وماطرحته من معلومات وحقائق حولها، فهذا هو المرجو أن تكون الاجهزة المختصة (صاحية) لتثبت انها (أهل) للمسؤولية الوطنية وأحق بها، بل نريدها أكثر (يقظة ونشاطاً) يشمل كل مؤسسات الدولة (لبتر) كل (فساد وضرر) قد يفلت من بين ايادي تلك المؤسسات، مع ضرورة استخدام (عصا القانون) ليرعوي ٱخرون يحملون (جرثومة الفساد) ويستغلون مناخ الحرب (لتضخيم) مصالحهم الخاصة بأساليب (الجشع الرخيص)…التحية لأجهزتنا المعنية التي (قصمت) الخطأ وبترته في مهده.
سنكتب ونكتب.