إسقاط رابع مسيرة إستراتيجية للمليشيا.. دفاعات الجيش تُبطل مفعول سلاح أبو ظبي
تقرير: الطيب عباس
أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، أمس الثلاثاء، تمكن الدفاعات الجوية من إسقاط مسيرة استراتيجية معادية تتبع لمليشيات الدعم السريع من طراز FH – 95 شمال بمنطقة الاندرابة على طريق الصادرات بولاية شمال كردفان.
لتصبح بذلك المسيرة الرابعة من هذا النوع التي تم إسقاطها خلال الفترة القليلة الماضية.
وحسب خبراء، فإن هذا النوع من المسيرات هو الأكثر كفاءة والأغلى سعراً، وفتكت بها الدفاعات الجوية بحيث لم يتبق منها شئ وفقا لشهود عيان.
وكان خبراء عسكريون قد أشاروا في وقت سابق إلى أن هذا النوع من المسيرات صينية الصنع، طورتها شركة علوم وتكنولوجيا الفضاء الجوي الصينية (ATFTC) كجزء من سلسلة طائرات “Fei Hong”. وقامت باستيرادها دولة الإمارات، حيث تمتلك أبو ظبي هذه المسيرات كجزء من جهودها لتنويع مصادر تسليحها، وقد أفادت تقارير دولية موثوقة بأن الإمارات قامت بنقل وتزويد هذه الطائرات المتقدمة لمليشيا الدعم السريع، في السودان، ويبلغ سعر المسيرة الواحدة من هذا النوع نحو مليوني دولار بخلاف تكاليف الشحن.
ويرى مراقبون أن نجاح الدفاعات الجوية للجيش السوداني في إسقاط المسيرة الرابعة من هذا النوع بمسيرة أمس الثلاثاء، يؤكد مصداقية حديث رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، التي أكد فيها أن المسيرات ستصبح من ذكريات الماضي، معتبرين أن الجيش ظل في حالة تطوير لدفاعاته الجوية لمواكبة التهديدات في السماء، حيث كثفت مليشيا الجنجويد بمساعدة أبو ظبي من استخدام المسيرات في حربها ضد الشعب السوداني عقب فشلها على الأرض.
واعتبر مراقبون أن حرب المسيرات لن تنتهي بشكل كامل، لكن مع توالي إسقاط المسيرات الاستراتيجية غالية الثمن، فإن أبو ظبي ستتوقف عن جلب هذا النوع لمليشياتها بالسودان.
يرى مراقبون أن إسقاط المسيرة الإستراتيجية في منطقة الاندرابة بشمال كردفان يمثل تحولاً نوعياً في مسار المعارك الجوية، ويدل على تعزيز قدرات الدفاع الجوي للقوات المسلحة وتحييد سلاح فاعل كانت تعتمد عليه مليشيات الدعم السريع في قصف مواقع الجيش واستهداف التجمعات المدنية والمناطق الحيوية.
ويرى الباحث دكتور محمد المصطفى، أم نجاح الدفاعات الأرضية – كما حدث في مناطق النيل الأبيض وشمال كردفان- يعكس امتلاك الجيش السوداني لتقنيات متطورة قادرة على رصد واعتراض الأهداف الجوية عالية الارتفاع والسرعة، ويمثل تغييرا في موازين السيطرة، حيث تنو تحييد هذه المسيرات يحدّ من قدرة مليشيا الدعم السريع على إرباك خطوط إمداد الجيش، ويُخفف الضغط عن المدن والمراكز الإنسانية التي كانت تتعرض لقصف متكرر.