آخر الأخبار

زبد الاحتضار

 

علي أحمد قاسم –اليمن:

لم يعد هناك متسعا

للعتاب

ولا فضاء لتنفس الحلم

فقد جف نهر  الغرام

في خريف السقوط

وتعرى نبض الصفاء

دوحة عارية في

قفار الوداع

فانكشفت عورات

كل  الوعود

مغتسلة في غدير الجفاف

مفضلة  صفرة الموت

على صراخ المخاض

فقد  عُصب رأس المودات

بخرق البعاد لأصيل الأفول

فلا تبحث عن فقاعات

التداني وزبد العشق

فلم يعد هناك متسعا لملاحقة

دخان ووهم

ومطاردة سراب وسحر

فلن تمتلك  عصا الالتقاف

ولن يسجد بديل الزهور

مؤمنا برب صدق  الهيام

فقد أغرق الحب  في أطواد

ربيع التسلي

من ليالي كؤوس التلهي

على   حين غدر

فلم يعد لك سوى آية الذاكرة

وبدن لحب تهشم في تلاطم

عناق مثير

باستلال غمد التهلي

في لحظات ذوبان العيون

لم يعد لك  متسعا للثقة

فقد وئد صدق التماهي

بلا ذنب

وهو ينفض عن ورد الذبول

يباب  الظلام

وغبار وحشة الظلم

في غرفة الانعزال.