بسبب عاصفة ترابية هوجاء..إنهيار مئذنة جامع الخليفة ود مالك بـ(قنتي)
قنتي ــ عادل الحاج:
خيّم الحزن على أهالي قرية (قنتي) التابعة لوحدة التضامن الإدارية بمحلية الدبة بالولاية الشمالية، إثر الإنهيار المفاجئ لمئذنة جامع، الخليفة ود مالك، (العتيق)، أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية بالمنطقة.. وقال شاهد عيان من القرية يدعى،عادل إبراهيم عبد الصمد، لـ(حضرة المسؤول):
الجامع أُعيد تشييده في موقعه الحالي عام 1992، بينما شُيدت المئذنة عام 2005 بإرتفاع يبلغ نحو 33 متراً، وظلت منذ ذلك الوقت معلماً بارزاً يهتدي به القادمون إلى القرية.. وقبيل صلاة المغرب بنحو نصف الساعة نهاية الإسبوع الماضي، إجتاحت المنطقة عاصفة ترابية (هوجاء) فاطاحت بمئذنة الجامع لتتحطم وتتهاوى على الأرض قطعا متناثرة، ولم يسفر الحادث عن أي خسائر في الأرواح ولله الشكر والحمد.. إلا أن إنهيار المئذنة شكّل صدمة كبيرة للأهالي، وعبر صحيفتكم نناشد رجال الخير والمحسنين والمنظمات الطوعية والخيرية العاملة في مجال التشييد والبناء، وأبناء منطقة قنتي داخل وخارج السودان، الإسهام والتكاتف في إعادة بنائها حتى يستعيد المسجد هيئته المعهودة.
وكان مدير وحدة التضامن الإدارية الأستاذ، شهاب الدين الإمام، قد تفقد موقع الإنهيار برفقة مدير الشباب والرياضة الأستاذ، عمر عبد الرحيم، وممثل الشؤون الاجتماعية والدينية الأستاذ، عادل فضل المولى، حيث وقف الوفد على حجم الأضرار التي خلفها الحادث.. وأكد، شهاب الدين الإمام، أن جامع الخليفة ود مالك يمثل إرثاً دينياً وتاريخياً مهماً لأهالي المنطقة، مناشداً أبناء قنتي داخل السودان وخارجه، إلى جانب الخيرين، المساهمة في إعادة تشييد المئذنة باعتبارها رمزاً دينياً إرتبط بوجدان المجتمع المحلي لعقود.
من جانبه، أوضح إمام المسجد، الخليفة عبود علي الصويلح، أن الجامع يُعد من أقدم مساجد المنطقة، وظل يؤدي رسالته الدعوية والتعليمية وتحفيظ القرآن الكريم لأجيال متعاقبة، مشيراً أن فريقاً من المهندسين من أبناء المنطقة سيجري زيارة ميدانية لتقييم الأضرار ووضع تصور فني لإعادة بناء المئذنة وفق أسس هندسية سليمة.. وعبّر المصلون وسكان القرية عن بالغ أسفهم لإنهيار المئذنة، مؤكدين أنها تمثل جزءاً من ذاكرة المكان ورمزاً دينياً عريقاً، معربين عن أملهم في أن تتكاتف الجهود الرسمية والشعبية لإعادة تشييدها في أقرب وقت، حتى يظل الجامع منارةً للعبادة والعلم كما عرفه أهالي المنطقة على مر السنين.