آخر الأخبار

صمت الحكومة يغذي الذعر.. (57 ألف) أسرة فى انتظار الحقيقة ..

(متابعات و إشارات )

د . مجدى الفكي
———
———
و فى اثناء الفرحة بالعودة للديار
تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية أنباءا عن نية الحكومة إحالة نحو 57 ألف موظف من العاملين بالدولة إلى المعاش أو التقاعد (الإجباري) دون صدور تأكيد رسمي أو نفي قاطع من الجهات المختصة.
سبق ذلك ظهور خطاب منسوب لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية يتحدث عن تكوين لجنة لهذا الخصوص، هذا الامر زاد من حالة (القلق) والخوف وسط العاملين وأسرهم.
في المقابل، انتشرت تصريحات منسوبة لرئيس مجلس الوزراء بروفيسور كامل إدريس اعتبرها كثيرون (برداً وسلاماً) على نفوس الموظفين و بثت الامل من جديد ، لكنها لم تصل لدرجة التكذيب او النفى (الرسمي) أو التأكيد، وظلت في إطار التصريحات غير (المؤكده) خاصة عقب رواج اخبار عن نتائج اعمال اللجنة المشار اليها بالأرقام و النسب المثيرة للجدل و الخوف و عدم الاطمئنان
التوقيت كان مبعثا للتساؤلات ..
فالبعض يرى أن القرارات من هذا النوع في التوقيت الراهن تبدو غير منطقية، فالحرب التي مر بها السودان تسببت (أصلاً) في تخفيض (تلقائي) لأعداد العاملين بالدولة، فمنهم من فقد حياته ، ومنهم من نزح الى خارج البلاد أو داخلها و ربما لن يعودوا لوظائفهم لقناعات و أسباب مختلفة ، و هناك من اتجه للبحث عن مصادر دخل بديلة كالزراعة أو الأعمال الحرة. وربما فاق عدد.هم الرقم المرشح ..
ويبقى السؤال هل تم حصر فعلي ودقيق للعاملين الذين خرجوا من الخدمة اثنا الحرب؟ .. هل التخلص من (57 ألف) موظف بالدولة منطقى علما بأن الموظفين المراد التخلص منهم بسبب حرب لم يكونوا سببا فى اندلاعها؟
 عدم الحسم ( الرسمي) للخبر بدأ ينعكس سلباً حتى على بعض مؤسسات القطاع الخاص ، شركات و بنوك و غيرها اتجهت نحو إيقاف موظفيها بذريعة أن التقاعد الإجباري أصبح واقعاً مسلماً به . و الادهى من ذلك وصول عدد كبير من العاملين إلى سن المعاش أثناء فترة الحرب و إيقاف البعض عن العمل تحت عنوان (اجازة بدون مرتب) وفى هذا الشأن توجد نماذج يندى لها الجبين نستعرضها لاحقا من خلال (متابعات وإشارات) ..
وفي ظل هذا اللغط ، تتعالى المطالبات للجهات الرسمية (مجلس السيادة و مجلس الوزراء ووزارة الموارد البشرية و الرعاية الاجتماعية،) بضرورة توضيح الحقائق عبر القنوات الإعلامية (الرسمية)، وحسم الجدل بتأكيد أو نفي، فعدم الوضوح فى مثل هذه الحالة يصبح موقفا يولّد الشائعات، والشائعات بدورها تقود إلى الزعزعة المجتمعية و ربما (تدمير) الثقة بين الحكومة و المواطن . وقد تتسبب في نشر الذعر والقلق، وبث روح الإحباط والتخذيل، بالإضافة إلى تشويه الحقائق وتضليل الرأي العام.
فعودة الموظفين (النازحين) ، واستقرار الخدمة المدنية، ودعم الاستقرار الوظيفي، ملفات تنتظر قرارات واضحة لا اجتهادات وتكهنات.
القضية لا تحتمل التأجيل و التسويف. فالعاملون وأسرهم في انتظار كلمة (فصل) تطمئنهم على مصيرهم بوضوح وشفافية، بعيداً عن التداول غير المسؤول للمعلومات. و الاخبار مجهولة المصدر ..
اللهم يسر الأمر و فرج الهم ..