آخر الأخبار

أقدارنا مكتوبة فلنعش بهدوء

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*الطمأنينة وراحة البال تبني جسراً من التواصل بينها وبين من تقبلوا واقعهم كيفما كان وارتضوا العيش في أحلك المواقف والظروف المحيطة بهم وهم ينعمون بالرضا واليقين بما كُتب وسُطر لهم.

*أولئك لايشوبهم قلق من الغد وماتخبئه السنوات بين شهورها وأيامها، فكل ماهو آتٍ مكتوب وماعليهم غير أن يسعوا ويثابروا في الحياة وكفى.

*تعد الهواجس والظنون وجلد النفس وتحميل الفرد لنفسه بالهموم وانغماسه في التفكير بما سوف تحمله له أيام ٍ قادماتٍ في مجلد حياته، رهق نفسي يتجاوز ماتحمله طاقته النفسية.

*البعض من الناس رفرفت طيور الخوف من الغد والمجهول فوق أشجار حياتهم فأحالت أوراقها من خضراء إلى صفراء فغمرهم الأسى وخيم عليهم الحزن.

*لذا ظلت سحائب التشاؤم تهطل عليهم من حين لأخر مخافة أن يحدث مالم يكن في الخاطر.

*غيرهم يغرقون في سبات عميق من راحة البال بما هو مدرج في جدول حياتهم في سنوات بل وايام لم ترى النور بعد ولم يشهد أحد ميلادها.

*الإنسان ليس لديه المقدرة على التحكم في مايحدث ويجري من حوله، فبدون إستئذان قد يحدث مالم يكن في الحسبان وغير متوقع فهكذا الحياة وهكذا مداد حروفها.

*الإيمان بالقدر مع عدم الإلتفات لما سوف يحدث مستقبلاً يقود إلى طريق مستنير يسلكه المرء بإرادة وإصرار لتحقيق أهداف باهرة في شِباك العراقيل حتى وإن كان حارس مرماها تسطع كفاءته العالية.

*ليس هنالك ما يدعو للمجادلة والنقاش بأن ما كُتب للمرء سوف يأتيه، سواء بات التفكير في الغد شغله الشاغل، أو لم يعر ذلك إهتماماً، ففي كلا الحالتين سوف يحدث ما سيحدث.

*لذا، فليظلل الهدوء جوانب حياة البشر، ولينصبوا خيام السكينة فوق رؤوسهم، لأن ما كُتب لهم سيأتيهم طال الزمن أو قَصر، وما لم يُكتب لهم لن ينالوه طوال حياتهم.

نهاية المداد:

كفى تراجعي يا أنواع السراب  إلى الوراء يا أيتها المخاوف الوهمية  تقهقري أيتها الأطياف  الحياة موجودة

 (دوستويفسكي)