قرار وزارة التعليم العالي رقم ٨٣ بعودة الجامعات إلى مقارها على طاولة النقاش
- أكاديميون يطالبون بتنفيذ القرار بالمرونة المطلوبة ومراعاة المطلوبات
- أساتذة جامعات يدعون الحكومة لمراعاة واقع الأستاذ الجامعي
- خسائر ضخمة سببتها الحرب في البيئة الجامعية والمعامل
في ظل مساعي الدولة السودانية الجارية لإعادة تطبيع الحياة في المدن السودانية، بعد تداعيات الحرب، يبرز ملف عودة مؤسسات التعليم العالي إلى مقارها الأصلية كأحد أكثر الملفات حساسية، لما يرتبط به من تحديات أكاديمية وإنسانية ولوجستية كبيرة. وفي هذا السياق، خصص برنامج “حلقة نقاش” عبر منصة أصداء سودانية حلقة تناولت قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم ٨٣ القاضي بعودة الجامعات إلى مقارها الأصلية التي مُنحت بموجبها التراخيص، واستضاف البرنامج الأكاديمي و الأستاذ الجامعي الدكتور عبد الملك النعيم، بالإضافة لعميد الدراسات العليا بجامعة السودان المفتوحة البروفيسور أحمد صلاح. وناقش الضيفان خلفيات القرار، ومدى جاهزية الجامعات للعودة، والتحديات التي تواجه الأساتذة والطلاب والأسر السودانية، إلى جانب مستقبل التعليم الجامعي في مرحلة إعادة الإعمار، مؤكدين أهمية تحقيق توازن بين تنفيذ القرار ومراعاة الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.. وأدار الحلقة الاستاذ بخاري بشير.
قرار المجلس :

قال الدكتور عبد الملك النعيم ان المجلس القومي للتعليم العالي وهو مجلس يضم كافة مدراء الجامعات الحكومية و الخاصة وهو برئاسة وزير التعليم العالي، وأضاف ان القرار صادر عن المجلس، والمجلس والوزارة هم اجسام تنسيقية، والوزراة هي مرتبطة ومسؤولة عن قبول الطلاب في الجامعات في السنة الأولى وهي من تمنحهم الأرقام الجامعية وهي الجهة التي تقوم بتوثيق واعتماد الشهادات الجامعية ، وبين عبدالملك ان تجربة الحرب كانت تجربة استثنائية، نجحت الجامعات خلالها في إدارة عملية التعليم اثناء الحرب، ومن ضمن ذلك جاء فتح المراكز الخاصة بالجامعات خارج السودان لجهة إدارة العملية التعليمية واستمرارها، واكد د.وعبدالملك ان من فتح هذه المراكز من اجل مواصلة العملية التعليم هي الجامعات، وليس التعليم العالي، و المراكز ليست أفرع خارجية للجامعات، وهي فقط حلول طارئة من بينها الدراسة اونلاين لاستمرار العملية التعليمية، واضاف جامعة الخرطوم خرجت أكثر من ٨ ألف طالب في ٢٣ كلية، وظروف فتح المراكز الخارجية انتفت في نظر وزارة التعليم العالي، رغم ان هذا الامر به جدل الان، لكن لابد من اتخاذ هذا القرار وهذا يساعد في عودة الحياة وعودة الأساتذة والطلاب، ولابد من مراعاة الظروف ويجب أن يتم التعامل مع الامر بمرونة ولتطبيق القرار لابد أن يراعي هذا الامر، وقال النعيم ان القرار صدر من الوزير وهو رئيس مجلس التعليم العالي، وقال إن الجامعات نفسها اتخذت ذات القرارا للعودة إلى مقارها، ونحن في جامعة الخرطوم نزلنا الجامعة بمقرها في الخرطوم قبل قرار الوزارة ، مضيفا أن البيئة يهيئها الطلاب والأستاذة.
هل البيئة مواتية للعودة:

في السياق قال البروفيسور احمد صلاح عميد الدراسات العليا بجامعة السودان المفتوحة ان القرار صحيح، لان خروج الجامعات للخارج كان بمبادرة من الجامعات وليس بقرار من التعليم العالي، واكد صلاح ان جامعة السودان المفتوحة فتحت ٧ مراكز خارجية من أجل إسعاف العملية التعليمية، والان تدريجيا يعود الطلاب و تعود الجامعات، واضاف أن الاستجابة في البداية كانت ضعيفة، لكنها الآن ليست كذلك، وقال الوزارة اخيرا اتخذت قرار حاسم بالعودة، ونحنا كنا نريد الأساتذة هم من يقررون، واضاف صلاح بعض الجامعات ترى ان ليس كل المناطق امنة، واشار بروف صلاح ان المرتبات ضعيفة وهناك مشاكل الترحيل وصعوبة الاقامة في سكن جماعي بالنسبة للأساتذة كبار السن، واسار بروف صلاح الى مناطق دارفور وكردفان بأن طلابها لم يتمكنوا من الى العودة بسبب الحرب.
وضع الأسر:
ويضيف بروف صلاح أن كثير من الأسر السودانية لم تستطيع العودة لمناطقها الأصلية، لذلك لابد من مرونة مع القرار، مبينا ان منزل الاستاذ يحتاج الي صيانة رغم ان العمل متوقف ، والعودة ممكن تكون تدريجية ولابد من تعمير البلاد والعودة من اجل التعمير والبناء وتوفير الأمن، حتى يتأقلم الناس مع الأوضاع الجديدة وتوفير الخدمات الأساسية، والجامعات يجب أن توفر للأستاذ معينات العودة، مبينا ان هناك جهات تعمل ضد العملية التعليمية، وهناك طلاب لثلاث سنوات لم يدرسوا نظاميا بسبب الحرب، واشار صلاح الى ضرورة وضع حلول.
معضلات العودة:
في السياق قال الدكتور عبد الملك النعيم ان الظروف صعبة صحيح لكن لابد من العودة تدريجيا لان اي شخص يعمل على اعادة الحياة تدريجيا، مبينا ان وضع المحاذير امر عادي في،هذه الظروف ، وتهيئة العودة وتوفير الخدمات وتم إتلاف عدد من المعامل وقاعات الدراسة ومكاتب الاساتذة دمرت وداخليات الطلاب والان اغلب الجامعات في قلب الخرطوم لذلك لابد من الحكومة ووزارة التعليم وإدارة الجامعات ان تعمل على اعادة هذه الأشياء، واشار النعيم الى ضرورة مراعاة وضع الأساتذة وطريقة، واكد ان تجربة التعليم الإلكتروني اون لاين خلال الحرب مهمة ويمكن أن تطور وتستمر يمكن ٣ ليام تعمل الدراسة اون لاين و٣ ايام دراسة حضورية، تكون قللت صرف الكهرباء والمياه والاتصالات وغيرها، والعودة الطوعية لابد أن يكون هناك عمل في ارض الواقع لاستقبال الناس وتمكينهم من ممارسة حياتهم الطبيعية
شفافية واضحة:
وقال البروفيسور احمد صلاح ان الوزارة لابد أن تتعامل بشفافية في قضية المرتبات وزيادتها، لان الاساتذة لابد من توفير كافة احتياجات الجامعات، وإعادة النظر في ترحليهم و سكنهم، وتوفير الانترنت للجامعات حتى تواكب التطور التقني، وفي قضية دفع رسوم للدراسة في الخارج وعقب القرار بالعودة يجب تسوية الأمور بمرونة واعطاءهم فرصة لتكملة الفصل الدراسي الذي سدد الطلاب مبالغها، مشيرا الى ان تجميد الدراسة للطلاب لديه شروط أخرى ولا يمكن أن تتخطى مدة ٤ سنوات، وحول معاملة المعلم الجامعي وفق القوانين واللوائح، مبينا ان الحرب تعتبر قوة قاهرة ادت لتعطل الدراسة وإغلاق الجامعات في الخرطوم، موضحا ان القوة القاهرة لا تزال موجودة، واكد عبد الملك النعيم ان اي طالب جمد العام الدراسي من حقه ان يواصل وهناك لوائح تدعم هذا الامر ، ويمكن ان يحدث تعاون في هذا الامر، وفي قضية تعويض خسائر الحرب للجامعات لم تدعم أي منظمة هذا الامر، وحول خروج الأساتذة من الخرطوم قال صلاح انهم خرجو مثل اي مواطن وفقدو ممتلكاتهم ، ولابد من دعم الأساتذة المتضررين من الحرب