آخر الأخبار

هل سيقبل حكامنا بالتحدي.. شرع الله الضمانة وطوق النجاة

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*من المواقف المثيرة للإستغراب والمؤلمة في ٱن واحد لأي مسلم غيور على دينه، كان ذلك المؤتمر قبل عدة سنوات، ناقش المجتمعون خلال جلساته (هوية السودان)، الوطن الذي تقطنه (الاغلبية المسلمة)، فبدأ المجتمعون وكأنهم نسوا حينها تلك الحقيقة، فوقعوا في (خطأ) مناقشة أمر الهوية وهم (يرونها) أمامهم رأي العين، ويفهمون أن (الإسلام) هو دين الأمة وهويتها، فلم يكن هنالك مايدعوهم لمناقشة (أمر محسوم)، وكان الصحيح أن (يعتمدوا) شرع الله على (الفور) ليكون هو (مرجعية ومرتكز) الحكم والقوانين وكل تفاصيل الحياة الأخرى، ولن يجرؤ  أي مواطن ليقول (لا) بل أن الأغلبية المسلمة (سترضى) كامل الرضا، لانها تعلم أن  بركات (السماء والارض) ستحل عليها وسيعم الأمن والسلام و(الإستقرار) والرفاهية…فهذه الأغلبية المسلمة لم تكن لتفهم وقتها ذلك (الجدل البيزنطي) حول الهوية غير كونه (ترفاً سياسياً)، وشكلاً من أشكال (الجاهلية المعاصرة)، أو هو يشي بأن الإسلام عاد (غريباً) كما بدأ في صدر الدعوة، فضعف الإلتزام به لدرجة (هجران) سلطانه ثم الخوف من  بسط (حاكمية شريعته)، وصولاً لتلك (الحالة المزرية) التي تجعلنا نبحث عن هويتنا وسط ظلام الجاهلية الجديدة.

*الجاهلية الجديدة هي التي تجعلنا (نستحي ونتوارى) كلما صدعت دعوات ببسط (سلطان الإسلام) و شرع الله فمنا من يقول أن أمريكا والغرب لايرضون ولن نجد (دعماً ومؤاززة) ذوي القربى بل سيتفرجون، ومنا من يقول أن مصيرنا سيكون مصير فلسطين، وينسى هؤلاء أن الله هو (الأقوى) والنصر حليف المسلمين مهما (أدلهم ليل) كيد شياطين الأنس والجن..فقط علينا أن (الإخلاص والثبات) في النوايا والمواقف، والإبتعاد عن مظاهر (الخذلان)، والبحث (العبثي) عن هويتنا فهذا الموقف (الهزلي) لايقل (هزلاً) عن حال من يحمل (محفظة نقوده) في جيبه و(يصيح ويلهث) ويحدث الناس بأن نقوده (سرقت) منه، حتى نبهه احدهم وقال له؛ (تحسس جيبك يارجل ستجدها)، ونحن عندما (نتفكر) في سعي القحاتة لفرض (دستور علماني) خلال فترتهم المنبوذة، ثم كارثة (الإطاري) وماقبله الوثيقة الدستورية التي (حذفت) منها مرجعية الشريعة، نكتشف المؤامرة الكبرى على الإسلام.

*قلنا من قبل أن أي نظام حكم في بلد إسلامي سيظل (فاقداً) لأي قيمة، إن هو رضي أن (ينأى) بشعبه المسلم عن سلطان دينه…فالله يمهل ولايهمل واتعظوا أيها الحكام من ماحاق بالأمم السابقة قبلكم التي أهلكها الله بسبب (عزوفها) عن إتباع الحق واختيارها الضلال.. فاعتبروا ياحكامنا الٱن واجتهدوا في (تعبيد الطريق) لإنفاذ حاكمية الشريعة وخذوا (حذركم) وانتصروا لدين الله… ألا هل بلغنا اللهم فاشهد.

سنكتب ونكتب.