حالات (غش) في المواد الأستهلاكية..متى تحسم الجهات المختصة فوضى الأسواق؟
صابون حمام مضروب وموازيين غير دقيقة والرغيف مشكلة كبيرة
تقرير- هيثم السيد:
أرتفعت نسبة الشكاوي من وجود العديد من السلع والمستلزمات أستهلاكية غير مطابقة للمواصفات والمقاييس بأسواق العاصمة الخرطوم وبعض مدن وعواصم الولايات ،وتحتشد الأسواق والمحال التجارية بالعديد من البضائع التي يرجح أنها (مضروبة) خاصة زيوت الطعام والصابون بأنواعه المختلفة، إلى جانب أنواع من الشعيرية والأرز والعدس والدقيق.
وفي تجوالنا على المحلات التجارية لاحظنا في عدد من البقالات وجود حجمين مختلفين لصابون حمام يحمل أسم شركة واحدة، وتبينا وجود حالة غش في حجم لصابونة حمام وهو أقل بكثير من الحجم المكتوب على المنتج وهو (١١٠) جرام، لكن المفاجأة كانت في أن الصابونة ليست للاستحمام كما هو مكتوب في الورقة الخارجية، بل هى صابونة غسيل ملابس أو أواني منزلية، وهناك أنواع من معجون الأسنان أيضا تم تقليل حجمها بواسطة الشركات المنتجة، ونجد أن غالبية الصباعات شبة فارغة من المعجون وهي (منفوخة) بالهواء.
تقليل أوزان:

لاحظنا أيضا من خلال تجوالنا في أسواق العاصمة الخرطوم أن هناك تلاعب في أوزان الكثير من المستلزمات الأستهلاكية المعروضة بالمحالات التجارية وهي ذات احجام اقل وهذه المنتجات تباع بنفس السعر ،وإخرى تم تقليل حجمها وزيادة سعرها بحجة أرتفاع الدولار، كذلك هناك سكر يباع بأوزان مغشوشة ،بالكيلو وبالشوال مكتوب عليه زنة خمسة كيلو وآخر عشرة كيلو وهي في الحقيقة أقل من الوزن المكتوب.
مشكلة الرغيف:
يتركز حديث الناس الذين التقتهم (أصداء سودانية ) في جولتها على الأسواق عن أختلالات واضحة في أوزان الخبز مقارنة بأسعاره، وأشاروا إلى أن غالبية المخابز قامت بتقليل حجم الخبز، هذا الأجراء غير القانوني والمخالف للمعايير في ظل ضعف الرقابة ضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين، وأصبحت أصغر أسرة تحتاج إلى خبز بقيمة خمسة آلاف جنية للوجبة الواحدة حسب السعر المعلن لأسعار الخبر بمخابز العاصمة الخرطوم.
هذا الوضع يفرض على الدولة تحريك الجهات المختصة لمراقبة الأسواق ومنافذ دخول البضائع للتحقق من جودتها وأحجامها، و هنا يعول كثير من المواطنين على الدور الكبير الذي يمكن أن تقوم به هيئة المواصفات والمقاييس في ضبط المواد الأستهلاكية ،وكذلك دور جمعية حماية المستهلك.
التدخل مطلوب:
مايحدث من فوضى في الأسواق يرجعه بعض الذين تحدثوا ل (أصداء سودانية خلال جولتها في الأسواق للقرار الخاص بحظر أستيراد عدد من المواد الاستهلاكية، ويرجح البعض حالات الغش في البضائع لوجود مصانع داخل السودان أستغلت الظرف الحالي وتقوم بتصنيع مواد داخليا وتحمل أسم شركات أغلبها مصرية ،كما أن هناك بعض المخازن تقوم بأعادة تعبئة المواد الاستهلاكية بهدف تقليل وزن العبوات، لذلك فأن الأمر يتعلق بمعاش الناس،وهو ما يتطلب التدخل العاجل من الجهات المسؤولة لحسم هذه الفوضى التي تشهدها أسواق العاصمة الخرطوم والعديد من أسواق الولايات في الموازين والمقاييس وهو ما يتطلب أيضا بدور أكثر فاعلية لهئية المواصفات والمقاييس ومباحث التموين وكل الأجهزة الرقابية.