آخر الأخبار

ثلاثية السياحة الصحية ..فرص مواتية للسودان ومصر

تقرير- ناهد اوشي:

بدءا من  سفاجا والغردقة إلى حمامات عكاشة في شمال السودان.. تمتلك مصر والسودان كنوزاً طبيعية يمكن أن تتحول إلى صناعة بمليارات الدولارات.. حيث ان السياحة لم تعد مجرد اماكن للترفيه والترويح عن النفس فقط بل دخلت المواقع السياحية ضمن قائمة القطاع الصحي والعلاج كأحد  الموارد الاقتصادية التي تدر دخلا كبيرا لخزينة  الدول التي تتمتع بتلك المواقع.

ومع تدشين كتاب (ثلاثية السياحة الصحية) للدكتور عبد العاطي المناعي  وإعلان الحكومة المصرية عن مستهدفات طموحة، يبرز الاستشفاء البيئي كقطاع قادر على إضافة 20% إلى 25% من إجمالي ناتج السياحة إلى جانب فرص التكامل بين القاهرة والخرطوم.

ثلاثية السياحة الصحية:

دشن الدكتور عبد العاطي المناعي كتابه الجديد (ثلاثية السياحة الصحية.. سؤال وجواب حول الاستشفاء البيئي) في أمسية ثقافية علمية  بـ (ساقية عبد المنعم الصاوي) بالقاهرة، مؤكداً تنامي قطاع السياحة الصحية وأهميته الاقتصادية، إلى جانب فرص تطوير الاستشفاء البيئي والسياحة العلاجية في مصر والسودان.

وأكد المناعي أن السياحة الصحية أصبحت قطاعاً حاضراً بقوة في العديد من دول العالم، مشيراً إلى نماذج مصرية وسودانية ناجحة مثل سفاجا والغردقة في مصر وحمامات عكاشة  في السودان.

وأضاف أن السودان يمتلك مواقع متميزة يمكن استثمارها في هذا المجال ، لافتاً إلى أن الاستثمار في هذه المقومات الطبيعية يمكن أن يحولها إلى رافد اقتصادي وسياحي مهم للبلدين.

إطار تشريعي:

وشدد  المناعي على أهمية وجود إطار تشريعي واضح ينظم السياحة الصحية ويحدد أنواعها وآليات إدارتها والجهات المعنية برعايتها، مع تعزيز التعاون بين وزارتي الصحة والسياحة، واهتمام المؤسسات التشريعية بهذا القطاع بما يسهم في تنظيم حركة المرضى والزوار والخبراء القادمين لأغراض العلم والاستشفاء.

ونوه المناعي إلى أن مفهوم السياحة الصحية لا يقتصر على العلاج الطبي فقط، بل يمتد ليشمل أيضاً الخدمات المخصصة للأشخاص ذوي الحالات الخاصة، ما يستدعي تطوير خدمات متكاملة تراعي احتياجات مختلف الفئات.

مقومات طبيعية:

وأوضح أن مصر تمتلك مقومات طبيعية وسياحية كبيرة يمكن إدارتها واستثمارها بصورة أفضل بالتزامن مع المستهدفات السياحية الطموحة بالوصول إلى 30 مليون سائح وتحقيق 50 مليار دولار خلال أربعة أعوام، واصفاً هذا الرقم بأنه قليل مقارنة بالموارد التي حبا الله بها مصر.

تطوير القطاع:

من جانبه، اعتبر أمين سر لجنة السياحة بمجلس الشيوخ المصري النائب أحمد سيد تجربة الدكتور عبد العاطي المناعي نموذجاً لتحويل المعرفة العلمية والارتباط بالبيئة إلى رؤية متكاملة قادرة على تطوير قطاع السياحة الصحية والاستشفاء البيئي في مصر.

وأشار إلى أن نشأة المناعي في قرية أبو مناع بأسوان وسط بيئة طبيعية غنية أسهمت في تشكيل رؤيته، موضحاً أن الاستشفاء البيئي يعتمد على توظيف عناصر الطبيعة بصورة علمية ومدروسة من بينها المياه الكبريتية والمالحة والرمال والطمي والعيون الطبيعية.

وأكد سيد أن القيادة في مصر تولي ملف السياحة اهتماماً كبيراً باعتبارها من أهم مصادر الدخل القومي، ويتجلى ذلك في التسهيلات المقدمة حالياً في الإجراءات والتراخيص والقروض لإنشاء 300 ألف غرفة فندقية جديدة ليصل إجمالي الغرف إلى نصف مليون غرفة، بما يسمح باستيعاب الزيادة المستهدفة.

وفي السياق ذاته، كشف عن إطلاق مبادرة (منصة السياحة الصحية) خلال أوائل شهر أغسطس الجاري، مؤكداً أنها واحدة من المجالات والبرامج الكبيرة التي سيتم التركيز عليها.

وتوقع أن يسهم هذا الملف في إضافة 20% إلى 25% من إجمالي ناتج السياحة في مصر.

شراكات أكاديمية:

وعن مستقبل التعاون مع السودان، أعرب سيد  عن أمله في أن تستقر الأوضاع قريباً، مؤكداً أن السودان يمتلك طبيعة تؤهله ليكون مقصداً سياحياً جيداً

وقال: ندعو لأشقائنا في السودان بالاستقرار، وبإذن الله السياحة ستأخذ اهتماماً كبيراً من الحكومة السودانية بعد انتهاء الحرب.

وفيما يخص إمكانية وجود شراكات سياحية بين البلدين، أجاب: بالتأكيد  أتمنى أن تكون هناك شراكات وتكامل ووضع برامج ترضي الطرفين، وإن شاء الله سنشهد تقدماً ملحوظاً في ملف الشراكات مع السودان.

من جانبها، كشفت عميد كلية النهضة د. إيمان بشير عن فرص واسعة للتعاون بين الجامعات تشمل المنح والدراسات وتبادل الخبرات، معلنة إضافة كلية السياحة الصحية ضمن مقررات كلية النهضة.

وأكدت أن كلية النهضة احتضنت هذا التوجه بالتعاون مع جامعة برشلونة باعتبارها تجربة رائدة في العالم العربي في هذا المجال بما يعزز فرص إعداد كوادر تجمع بين العلوم الصحية والإنسانية وإدارة السياحة الصحية.