آخر الأخبار

مجموعة جديدة من المليشيا تنضم للجيش.. هل اقتربت ساعة الانهيار الشامل؟

تقرير- الطيب عباس:
في تسلسل متسارع لانهيار مليشيا الدعم السريع، وصلت مجموعة من المليشيا أمس إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية، معلنة الاستسلام للجيش.
وجاءت الخطوة ضمن سلسلة متواصلة من الانشقاقات التي ضربت المليشيا مؤخرا، في خطوة يراها مراقبون ظاهرة طبيعية قبل الانهيار الشمال.
تفاصيل الاستسلام:


وأعلن قائد حرس الحدود، العقيد محمد صالح يونس، في تصريحات أمس الثلاثاء، انضمام مجموعة جديدة من مليشيا الدعم السريع إلى صفوف القوات المسلحة، تضم 50 عربة و318 فرداً، إلى جانب أربعة قادة برتب عسكرية مختلفة، من بينها مقدم ورائد ونقيب.
ترحيب رسمي:
وأكد قائد حرس الحدود أن أبواب الوطن مفتوحة أمام كل من يرغب في العودة إلى صفوف القوات المسلحة، قائلاً إن العائدين مرحب بهم، داعياً أبناء الوطن إلى عدم الانسياق خلف المرتزقة، مؤكداً أن القوات المسلحة ماضية في استعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
غياب المؤسسية:
من جانبه، أوضح قائد المجموعة المستسلمة، موسى علي أحمد (خمسين)، قائد القطاع الشرقي الى شمال المالحة، أن قرار العودة إلى صفوف القوات المسلحة جاء بعد ما وصفه بعدم وجود عمل مؤسس داخل المليشيا، مؤكداً وقوفه ومن معه صفاً واحداً مع القوات المسلحة.
وقال (خمسين) إنهم عادوا إلى الجيش إيماناً بوحدة السودان، مؤكداً استعدادهم للوقوف إلى جانب القوات المسلحة والدفاع عن الوطن.
خطوة مهمة:


ويأتي انضمام المجموعة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وفي إطار الجهود الرامية إلى توحيد الصفوف وتعزيز الأمن والاستقرار. فيما يرى مراقبون أن خطوة الانشقاقات التي ضربت المليشيا مؤخرا، خطوة مهمة في إطار إنهاء الحرب باستلام عناصر التمرد، سواء بشكل فردي أو جماعي.
بدوره قال الباحث دكتور محمد المصطفى، إن انشقاق عناصر من مليسيا الدعم السريع وانضمامهم إلى الجيش السوداني يحمل دلالات سياسية وعسكرية تعكس تحولاً في مسار الصراع، معتبرا أن انضمام أي مجموعة متمردة للجيش يؤدي إلى ضعف الروح المعنوية لدى المليشيا وتراجع الثقة بين الأفراد وقيادتها، كما تعزز مثل هءه الخطوة شعور المجموعات المنشقة بعدم جدوى الاستمرار في القتال.
واعتبر دكتور المصطفى أن الخطوة تشير أيضا إلى تصدعات عميقة داخل البنية التنظيمية لمليشيا الدعم السريع وفقدان السيطرة الكاملة على القواعد.
وفق مراقبين أيضا، فإن الانشقاقات المتتالية في صفوف أن الجنجويد تعزز موقف الجيش وتمنحه تفوقاً ميدانياً ومعلوماتياً، حيث يمتلك المنشقون معلومات دقيقة عن الخطط والمواقع وما إلى ذلك.

فيما يبدو ووفقا لمعلومات نشرها إعلام محلية الدبة بالولاية الشمالية عن بعض المنشقين أمس، فإن أعداد كبيرة من عناصر التمرد ينتظرون اللحظة المناسبة للعودة لحضن الوطن بعد تشديد ٱل دقلو، المراقبة على الجنود، فيما يرجح مراقبون أن الانهيار الكامل والاستسلام الجماعي للجيش سيحدث فور دخوله لدارفور، وأن مايحدث من انشقاقات واستمرار تدفق المجموعات المنسحبة للعودة للوطن ليس ثمة إشارات قوية على اقتراب هذا الانهيار.