
الصادقون لا يعرفون التصنع
صمت الكلام
فائزة إدريس
*الصدق هو قيمة أخلاقية أساسية تعكس الأمانة والنزاهة في التعامل مع الآخرين، وهو من الصفات الحميدة التي تعزز الثقة وتبني علاقات قوية ، حيث يقود الصدق إلى تشكيل وخلق بيئة من الأمان والاحترام بين الناس بعضهم البعض وله دور فعال في نسج خيوط التواصل الدائم بينهم.
*فالأشخاص الصادقون هم أولئك الذين يعيشون حياتهم بصدق وأمانة، وبينهم وبين التصنع والزيف والنفاق والكذب مسافات بعيدة المدى، تفضحهم نواياهم النبيلة كلما أرادوا التلون، فسرعان مايتراجعون عن ذلك لمنبتهم الأصيل وقلوبهم النقية البيضاء كبياض الثلج
يتميز الصادقون بصفات فاضلة يتوشحون بها كالإخلاص والوفاء حيث يلتزمون بوعودهم وهم سند لمن يلجأ إليهم فلا يتوانون عن مد يد العون إطلاقاً
*وكذلك يرتدون الأمانة والشفافية والصراحة تاجاً على رؤوسهم كما تتوسد قلوبهم النوايا الطيبة وغيرها من المثل العليا التي لاتعد ولاتحصى،لذا فهم مصدر ثقة للغير والذين يشعرون (بالأريحية) والإطمئنان حينما يشرعون في التعامل مع أولئك الصادقون في أي منحى من مناحي الحياة.
*وللصادقين تأثير إيجابي، ففي بعض الأحيان يحتذى بهم في البيئة المحيطة بهم فيساهم ذلك في تحسينها وفقاً لتعاملاتهم ومعاملاتهم مع الآخرين، لذا فهم مصدر أساسي لزرع القيم الإنسانية النبيلة.
*إذاً الصدق هو الأساس لبناء مجتمعات معافية ناجحة سعيدة، والصادقون شمعات تضئ كل الطرق وتنقذها من عتمة التصنع وهم محط إحترام على الدوام.
نهاية المداد:
تُنسَى كأنك لم تكُن.. تُنسَى ككنيسةٍ مهجورةٍ كوردةٍ في الريحِ تُنسى! أنا للطريق .. هناك من سبقت خطاهُ خطاي من أملى رؤاه على رؤاي! هناك من نثر الكلام على سجيّتهِ ليعبُر في الحِكاية .. أو يضيئ لمن سيأتي بعدهُ أثراً غنائياً و جرسا ! تنسى كأنك لم تكن ، شخصاً ولا نصاً، و تُنسى .. و أشهدُ أنني حيٌّ و حُرٌّ حين أُنسَى
(محمود درويش)