آخر الأخبار

إبتعد عن المحبطين

صمت الكلام

فائزة إدريس

*الاحباط هو شعور نفسي ينتاب المرء في بعض الأحيان  ويعبر عن إستيائه عن أمور متعددة في الحياة تختص به     وهو ينجم عن أسباب متعددة مختلفة تختلف من فرد لآخر وفقاً لحيثيات وظروف معينة.

*فمن تلك الأسباب، عدم تمكنه من تحقيق أهداف ما والوصول لمايطمح إليه من أماني وأمنيات، وكذلك الضغوط اليومية التي تتسبب في إنبثاق مشاعر سلبية تسري في وجدانه فتأجج الإحباط، إضافة لذلك فمدى سوء العلاقات الإنسانية بكافة مسمياتها له أثره البالغ في غرس شجيرات الإحباط في النفوس.

*غير هذا وذاك حينما يضع أحدهم في الحسبان توقعات   عالية بشأن أمر ما يدخل في محيط دائرته و إهتمامه  ومن ثمّ تبوء توقعاته تلك بالفشل، أو كما كان يمني النفس ويرجو، فيصاب بسرطان الإحباط والذي يدخله في حالة يرثى لها في كثير من الأحيان.

*ولكن مع ذلك فهنالك أسباب أخرى تنمي الإحباط وتزهره في النفوس، وذلك حينما يكون هنالك زمرة من الناس تتسبب في بعث الشعور بالإحباط في المحيطين بها وتكون عائقاً في تحقيق مايصبوا إليه أولئك من طموحات وتطلعات للعلا، وتساهم بفاعلية في إطفاء جذوة  الطموح واسباط الهمة والعزيمة لديهم وتسكب شلالات الإحباط في نفوسهم فيكون لذلك تأثير سلبي ونتائج سيئة على أولئك الضحايا والذين سرعان مايتراجعون للوراء عما كانوا يهدفون لتحقيقه، لذا فمن الأهمية بمكان الإبتعاد عن أولئك المحبطين حتى لاتحتضر الآمال وتمسى في عداد الموتى.

*فكل من ينشر التشاؤم والسلبية في البيئة التي يكون فيها يسمى محبطاً ويتميز بعدم تشجيعه للجهود الإيجابية ويحمل دكتوراه في النقد اللاذع.

*فمثل ذلك النقد له تأثير سلبي على ثقة الفرد بنفسه فيقود للتشكيك في القدرات فتنزوي الإرادة فينتج عن  ذلك مشاعر الإحباط، لذا لابد أن تؤخذ تلك الأشياء بعين الاعتبار حتى لا يتم التلطخ بوحل الإحباط.

*ولكي يتم الابتعاد عن المحبطين لابد للفرد من تحديد الأشخاص الذين يتسببون في ذلك ومن بعد ذلك يسعى   لتقليل التواصل معهم بقدر الإمكان حتى يحد من حالة الإحباط التي تعتريه، وفي ذات الوقت يتخير ويختار الأشخاص الإيجابيين الذين يبثون في نفسه روح التفاؤل والأمل، فتسمو روحه المعنوية ويجاهد للمزيد من التطور والتقدم.

*إذاً الابتعاد عن المحبطين له ضرورة قصوى لتحقيق النجاح والسعادة في الحياة.

نهاية المداد:

لا تغضب إذا انفجر البالون في وجهك ، فأنت من نفخه وأعطاه أكبر من حجمه وكذلك بعض البشر.

 (مارك توين)