آخر الأخبار

خوازيق البلد زادت

خارج الصورة
عبدالعظيم صالح

*أي مساحيق أو رتوش تجري لتجميل خطوة ميليشيا الدعم السريع بالإعلان عن حكومة لن تنال حقها من الصدقية والقبول الداخلي والخارجي..لأنها ببساطة ترتكز علي تاريخ بشع من الجرائم المرتكبة ضد الانسانية ..فما أسهل المسميات والشعارات وطق الحنك ومفارقة الواقع البائس علي الأرض.
..*ومع ذلك ليس مقبولا مقابلة ما جرى بالتقليل منه والاستهزاء فقديما قالوا (العيار الما بصيب يدوش)..إذن ما هو المطلوب فعله على أرض الواقع وكيف يمكن المواجهة(سياسيا) وجماهيريا والتصدي ومكافحتها في طورها المائي قبل التحول من الورقة للشرنقة للحشرة الكاملة التي تسبب المرض في جسد وطن أنهكته الحروب والإنقسامات وبات مهددا في أمنه واستقراره ووحدته وضياع موارده وتشتت مواطنه بين الاصقاع والدول.
..*على أرض الواقع حكومة تأسيس تم رفضها إقليميا ودوليا من قبل مجلس الأمن والسلم الافريقي والامم المتحدة والاتحاد الأوربي وعدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية ولكن هل هذا يكفي للاسترخاء أو ترديد عبارات( باردة ) و(كسولة) على شاكلة مخطط خارجي واستهداف ومصالح أجنبية فمثل هذه الأناشيد( المحفوظة) لن تقطع واديا أو تصعد جبلا ولن تحقق غاية أو مقصدا في ظل غياب أي مشروع وطني يحمل الحد الأدنى من الإتفاق في كيفية الخروج من المأزق الحالي؟.
*الصراعات العالمية والنزاعات الدولية تحمل في طياتها صورا من صور الاستهداف والمشاريع التي تبحث عن المصالح والسيطرة ودوما الحلول تنبع من الداخل بتقوية الجبهات السياسية وقوي المجتمع المدني وتطوير مشروع داخلي يقف ضد المخططات الخارجية وهو فعل حتي اللحظة يبدو غائبا رغم توفر كل العوامل الحالية لاستنهاضه بعد اتحاد بندقية الحلو بمشروعه التقسيمي السودان الجديد مع مشروع الدعم السريع القائم علي إرتكاب الجرائم والانتهاكات وتغليفها بورق سولفان ملون اسمه السلام والديمقراطية وتهديد السودان القديم بكل أرثه الثقافي والحضاري والتاريخي.
*والسؤال الذي يطرح نفسه أين أحزاب السودان التاريخية والرئيسية من الذي يجري ؟ ومتي تفيق القوي السياسية من أحزاب اليمين واليسار للانتباه لما يجري علي الواقع اليوم..التحرك مهم اليوم قبل الغد وسياسة النفس الطويل في قراءة الاحداث والأكتفاء بالمراقبة ورود الأفعال جريمة أخري ترتكب في حق الوطن, على الأحزاب الكبيرة البحث عن صيغة تجمعها والوصول للحد الادنى من الاتفاق على إصدار بيان به رؤية واضحة وملزمة لرفض أي محاولة لتقسيم السودان أو تهديد وحدته

بيان بس ..والسلام…