قصة : صداقة ذئب
حورية بو صالح – السعودية:
بينما كنت في الغابة أجمع الحطب ،سمعت صوت عواء ذئب، ذهبت لكي أستطلع وأعرف مايجري.
ورأيت ذئب أبيض ،جماله يُبهر العيون ،واقفً بكل عنفوان وشموخ رغم جراحه ،وبعوائه يعلن إنتصاره أنا قائدكم الذي لن يخذلكم ،وسيحميكم ويكون السند لكم.
مرت الأيام، وفي ذات يوم وأنا أتجول بين أشجار الغابة الكثيفة، لمحتُ بريقاً ينسل من بين الأغصان. اقتربتُ هيدى، فإذا بالذئب ذي الفرو الأبيض يربض فوق فريسته، وكانت أشعة الشمس الساطعة تجعل من فرائه نسيجاً يشع لمعاناً كاللؤلؤ المكنون.
وقفتُ مأخوذةً بسحره، ولم أستطع إزاحة نظري عنه.. أما هو، فقد رمقني بنظرة استغراب، لكنه لم يجد في عيني خوفاً، بل التمس فيهما أماناً وإعجاباً طامحاً للسلام.
وأقترب مني بهدوء وسلام ،وبعدها أكمل الطريق ،وأصبحت خلفة، ووقف فجأة والتفت ينظر لي منتظر ،وكأنه يقول تعالي معي ،ووجدت نفسي أمشي خلفه ،لما شعرته من الأمان من نظراته.
اقتربنا من مسكنه وخرجت عائلته مستغربة وخائفة مني وأصدرو مواء ،وكأنهم يقولو ماذا تفعل هنا معك ،ويرد عليهم وحديث متبادل.
وبعدها خضعو له وتركوني أقترب، وأخذني إلى أطفاله ولعبت معهم وأستمرت علاقتي معهم.
نظرة إعجاب وسلام كانت كفيلة بصداقة ومحبة مع حيوان مفترس.